حدث واتجاه...إقليمي

تستمر المعارك في غزة بين فصائل المقاومة والقوات الإسرائيلية، وسط ظروف شديدة القسوة على المدنيين الفلسطينيين بعد إجراءات تشديد الحصار التمويني من الجانب الإسرائيلي. داخل إسرائيل يمتد نقاش متشعب عن جدوى الوسائل المستخدمة ضد المقاومة الفلسطينية، حتى لو بلغت درجة الاجتياح العسكري الشامل، الذي تستخدم فيه الطائرات الحربية والقوات المدرعة، بالإضافة الى المدفعية والمشاة، كما جرت العادة في السابق. يتوقف المحللون الإسرائيليون عند صلابة المواطن الفلسطيني وانحيازه إلى المقاومة، وهم يستعرضون تاريخ غزة في المقاومة منذ احتلالها في العام 1967، حيث لم يتسن للجيش الإسرائيلي إخضاعها طيلة تلك المدة، فكان القطاع على الدوام يشتد صلابة كلما اشتد القمع والقهر، اللذين تفرضهما قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ويلفت الخبراء الإسرائيليون إلى أن تعاون السلطة الفلسطينية مع حكومة تل أبيب، كان وسيبقى عبئا أخلاقيا وسياسيا عليها، وسوف يورطها بنظر مواطنيها، في دماء الشهداء والجرحى والمعتقلين، الذين يشكلون حصاد العمليات الإسرائيلية، التي تصطدم بحقيقة نشوء متواصل لخلايا أكثر خبرة وتمرسا من المقاومين في الضفة والقطاع على السواء. لقاء أنابوليس بات في مهب الريح، وإن عقد، فالأكيد أنه سيعزز احتمال انتفاضة فلسطينية ثالثة، يكثر الحديث عنها في الصحافة الإسرائيلية، طالما أنه محكوم بالسقف الإسرائيلي الرافض لأبسط الحقوق الفلسطينية.

الصحف العالمية والعربية

تساءل رفن بيداتزر في مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عما سيحصل في شوارع تل أبيب إذا اندلعت حرب مع سوريا؟، معتبراً أن الحرب مع سوريا ستختلف تمام الاختلاف عن أي من الحروب الأخرى التي خضناها في السابق، إذ من المسلم به أن يكون للمدرعات الدور المهم في القتال بين الطرفين على مرتفعات الجولان على غرار ما كان يحدث في الماضي، لكن ما سيحصل هو أن تلك الحرب لن تقتصر على الخطوط الأمامية في الجولان وإنما ستطول العمق الإسرائيلي حيث المدنيون، ومن المتوقع أن يمتد القتال إلى داخل إسرائيل، لافتاً إلى أن سكان حيفا وتل أبيب سيكونون في مرمى الصواريخ التي يطلقها الجيش السوري، وما علينا إلا أن نتصور ما سيحدث في شوارع مدننا إن اندلعت الحرب مع سوريا. وتساءل الكاتب ماذا عن النتائج التي قد يتعرض لها المدنيون جراء الهجمات المتبادلة، ولنا في الحرب الثانية على لبنان خير مثال على ذلك عندما أطلق حزب الله أربعة آلاف صاروخ استطاع بها جعل حياة ما يزيد على مليون شخص من قاطني الشمال في إسرائيل مصابة بالشلل فضلا عن الآثار السلبية التي لحقت بالجبهة الداخلية.

وقال الكاتب إن الجيش السوري يمتلك ما يقارب ألف قذيفة بالستية نوع "سكود بي وسي" يصل مداها من 300 إلى 700 كيلو متر، وتلك القذائف يمكنها أن تصل إلى أي موقع في إسرائيل إذ إن المسافة من جنوب مرتفعات الجولان إلى تل أبيب تبلغ 150 كيلو مترا، وان لدى سوريا قذائف مجهزة برؤوس كيميائية ويعتقد أن لديها خبرة بإعداد الأسلحة البيولوجية، كما أنها تمتلك قذائف أس أس-21 القصيرة المدى (حوالي 80 كيلو مترا) تتوافر فيها الدقة في إصابة الهدف بشكل كبير، وعلى سبيل المثال فإن مهبط الطائرات في ديفيد رامات يقع في مرمى هذه القذائف كما أن السوريين قد تعرفوا من حرب لبنان على الطريقة المثلى لحماية قذائفهم وحفظها في مواقع حصينة. وخلص الكاتب الى ان السيناريو المحتمل للحرب مع سوريا يؤكد أن ما ستدفعه إسرائيل على النطاق المدني سيكون باهظ الثمن، وعلى الذين فشلوا في معركة مع منظمة فدائية لا يتجاوز عددها مئات المقاتلين أن يكونوا حذرين جدا قبل خوض حرب مع جيش منظم تعلم درسا من حرب لبنان ولديه النية باستغلال نقاط الضعف لدى الجيش الإسرائيلي التي كشفت عنها تلك الحرب.

رأت "واشنطن بوست" في افتتاحيتها أمس أن حزمة العقوبات التي أعلنت عنها إدارة بوش الخميس تعطي دفعة مطلوبة للحملة الرامية إلى وقف البرنامج النووي الإيراني بالوسائل غير العسكرية. وتذكر الصحيفة ان الإدارة الأميركية كانت طيلة أكثر من عامين تؤيد المفاوضات التي تجري تحت رعاية الحكومات الأوروبية ومقررات مجلس الأمن والعقوبات متعددة الأطراف الرامية إلى وقف الأطماع الإيرانية في امتلاك قنبلة نووية. كما أنها عرضت أيضاً اجراء مفاوضات ثنائية في مقابل تجميد البرنامج النووي، وهو العرض الذي كررته يوم أمس وزيرة الخارجية الأميركية كونداليسا رايس. لكن حتى الآن فشلت جميع هذه الجهود، ولا تزال ايران ماضية في تشييد مرفق كبير لتخصيب اليورانيوم، ضاربة بعرض الحائط مقررات الأمم المتحدة ومستخفة بالعقوبات (الضعيفة نسبيا) المفروضة عليها، علاوة على أنها في هذه الأثناء زادت من مساندتها للجماعات "الإرهابية" في الشرق الأوسط وتشن حروبا بالوكالة ضد القوات الأميركية في العراق. واعتبرت الصحيفة أن الخطوات الأميركية الجديدة لا تصم ايا من تلك الكيانات بأنها منظمة "إرهابية" كما كان ينادي البعض في الإدارة وكثيرون في الكونغرس، وإنما الهدف منها هو فرض مزيد من القيود على الفرص الإيرانية للولوج الى النظام المصرفي الدولي وردع الشركات غير الأميركية من مزاولة أنشطتها في إيران. وتختتم "واشنطن بوست" بالإشارة إلى غياب الأدلة التي تفيد بان الرئيس بوش قد اتخذ قرار الحرب، مضيفة انه من الواضح أن كثيرين في الإدارة يفهمون جيدا أن حزمة العقوبات هي أفضل طريقة لتفادي العمل العسكري.

ذكرت الوكالات العالمية والعربية أن الولايات المتحدة وضعت خطة لإقناع الدول الأوروبية وغيرها بفرض عقوبات إضافية على إيران خارج الأمم المتحدة، بدءا من اجتماع الدول الست الكبرى. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر من إتباع هذه الطريقة، كما نددت الصين بقرار واشنطن الحظر على 22 بنكا وشركة وفردا في إيران. وأشارت الوكالات إلى انه صدرت في طهران ردود فعل متعددة على الإجراءات الأميركية الجديدة، تراوحت بين عدم الاكتراث (بيان وزارة الخارجية) وبين التلويح بضرب القوات الأميركية في العراق وغيره في حال تعرضت إيران لأي هجوم، وبجعل سعر النفط يتعدى المائتي دولار! . وفيما رأى أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس ان إدارة بوش "تقرع طبول الحرب باستخفاف بالنتائج المتوقعة" أكد وزير الدفاع روبرت غيتس أن الاستعدادات للحرب على العراق "أمر روتيني" في البنتاغون. اقتصاديا، توقع خبراء نفط عالميون حصول تطورات دراماتيكية على صعيد أسعار البترول في حال تم ضرب إيران أو محاصرتها أو تهديدها بشكل حاسم.

تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها هل مجرد مصادفة أن تقوم "إسرائيل" بمسلسل اجتياحات في قطاع غزة، وتمارس كعادتها القتل والتدمير في اليوم ذاته الذي يجتمع فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزراء الكيان إيهود أولمرت؟. وأشارت الصحيفة إلى إنها ليست مصادفة أن يحدث ذلك، وخصوصاً بالنسبة لـ"إسرائيل" التي تحسب حساباً لكل خطوة تقوم بها، وتضعها في ميزان دقيق يصب في خدمة مصالحها الاحتلالية، السياسية والأمنية. وقالت الصحيفة إن العدوان الواسع الذي قامت به على قطاع غزة أمس، وسقط فيه شهداء وجرحى، وما رافقه كالعادة من تدمير عشوائي، جاء بعد قرار "إسرائيلي" صادق عليه وزير الحرب إيهود باراك يطلق اليد لحصار اقتصادي أشد للقطاع، حيث يتم حرمانه تدريجياً من الوقود والكهرباء بهدف إحباطه وتركيعه، وهو موجه بشكل أو بآخر إلى رئيس السلطة الفلسطينية الذي كان يستعجل لقاء أولمرت في القدس المحتلة لبحث الاستعدادات للقاء أنابوليس المزمع خلال الشهر المقبل.

ذكرت وكالة فرانس برس انه فيما يستمر الجدل بشأن لقاء الخريف، ومدى أهمية مشاركة دمشق فيه، تجددت المزاعم التي تصب في خانة التحريض النووي ضد سوريا. ففي واشنطن ذكر خبراء أمريكيون أن صورا لأقمار صناعية أظهرت أن الموقع السوري الذي استهدفته الغارة "الإسرائيلية" الشهر الماضي، أزيل بالكامل، وذلك بعد الاشتباه بأنه يحوي مفاعلاً نووياً. وقالت الوكالة إن معهد العلوم والأمن بث الخميس على موقعه الإلكتروني صوراً قال إن أقماراً صناعية تابعة لشركة "ديجيتال غلوب" الخاصة، التقطتها في 24 أكتوبر/تشرين الأول، تؤكد بحسب المعهد "أن الموقع تعرض فعلياً لغارة "إسرائيلية". وقال الخبيران في المعهد ديفيد اولبرايت وبول برانان إن المقارنة بين صور الخميس والصور الجديدة، تظهر "ان المبنى المشبوه اختفى تماما وتم تنظيف الموقع". وزعما أن "عناصر تظهر أن قسماً من الموقع النووي المشبوه تم إخفاؤه تحت الأرض".

قالت صحيفة الوطن في افتتاحيتها انه لا شك أن ما يحدث في إيران، أو غيرها من الدول السيادية، من تغييرات في الحقائب السياسية والدبلوماسية شأن داخلي وسيادي تقرره قيادة ذلك البلد وفق ما تراه مناسبا لمستقبل وطموحات شعبها، ولا يحق لأي دولة أو جهة أخرى أن تتدخل فيه بشكل مباشر أو غير مباشر. لكن الأسباب التي يعتقد المراقبون أنها تقف وراء التغييرات الأخيرة في الساحة السياسية الإيرانية، وأبرزها استقالة المسؤول الأول عن الملف النووي الإيراني، تقلق المجتمع الدولي بشكل عام، ودول الجوار الإيراني ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.

وأشارت الصحيفة أن لا أحد يستطيع أن يتغاضى عن التهديدات الأمريكية بإمكانية استخدام القوة لمنع إيران من متابعة العمل في برنامجها النووي، وما يمكن أن يجلبه ذلك من ويلات ليس على إيران فحسب، بل على المنطقة والعالم. واعتبرت الصحيفة انه ربما كانت الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية باتجاه تسليط الضوء على الحرس الثوري الإيراني واعتباره داعما للإرهاب تمهيدا لإيجاد الذرائع المناسبة لتوجيه ضربة عسكرية لذراع إيران القوي، وذلك كبديل أو مرادف لضرب المنشآت النووية الإيرانية التي يعتقد المراقبون أنه سيكون من الصعب جدا على أية ضربة عسكرية جوية تدميرها بشكل كامل. ولعل ما يرفع من وتيرة القلق الإقليمي والدولي تاريخ الإدارة الأمريكية الحالية المتهور في اتخاذ القرارات دون حساب النتائج، وتكفي نظرة سريعة إلى الحرب على العراق لتبين أن هذه الإدارة لا تتورع عن اختلاق الأكاذيب لتسويق خططها، وأن آخر ما تفكر فيه هو ماذا بعد الضربة العسكرية.

حوارات فضائية

*قناة العربية. البرنامج "بصراحة".

قال مسعود برزاني- رئيس إقليم كردستان العراق ان هناك تضخيماً ومبالغة لما يحدث عند الحدود مع تركيا ولا أتوقع حدوث حرب، مشيراً إلى أنهم لم يرحبوا يوماً بحزب العمال على أراضيهم، ولا نرضى عن أي عنف يستخدم ضد تركيا أو أي بلد مجاور عبر استخدام أراضينا، لافتاً إلى أن هناك دول إضافة لتركيا تحاول الاحتكاك بإقليم كردستان وفي حال تم اجتياح الإقليم من قبل الجيش التركي لن نقف مكتوفي الأيدي.

حدث و اتجاه... لبناني

بعد تراجع موجات التفاؤل وانكشاف الحدود الواقعية للمبادرات والاتصالات الداخلية والخارجية بمناسبة الاستحقاق الرئاسي، يتمسك رئيس المجلس النيابي نبيه بري باعتقاده المعلن منذ أشهر، بأن انتخاب رئيس جديد للجمهورية سيحصل وفقا للدستور وبالتوافق في نطاق المهلة الدستورية.

المؤشرات العربية لا تبدو في صالح هذا التوقع، على الرغم من المعلومات الصحافية عن زيارة أو أكثر، قام بها عمر سليمان وزير المخابرات المصري إلى العاصمة السورية، ولكن الحراك الجديد بدا أمس فرنسيا بعد اتصال الوزير كوشنير بنظيره السوري وليد المعلم، وتوقع وصول السفير كوسران إلى دمشق غدا، في حين أن لقاءات اسطنبول موضوعة تحت الأضواء منذ الساعة، وقبل أيام من المواعيد المعلنة. على جبهة بكركي بات واضحا أن البطريركية غير قادرة على تسمية مرشح معين للرئاسة، بالنظر إلى حجم التناقضات ومقدار الحرج الناتج عن مثل هذه الخطوة. وقد حسمت اللقاءات الأخيرة مدى تجاوب العماد عون والوزير فرنجية مع متطلبات التوافق، مقابل المنحى التصعيدي لسلوك قائد القوات سمير جعجع.

وقد ذكرت معلومات سياسية أن السفير الأميركي لم يفصح عن حقيقة الموقف الأميركي المتداول في الكواليس، في تصريحه يوم أمس برفض بقاء الرئيس إميل لحود في بعبدا بعد انتهاء الولاية الرئاسية في 24 تشرين الثاني، إذا تعذر انتخاب رئيس جديد، بعدما تلاقت التحذيرات الدولية والأوروبية، خصوصا على التنبيه إلى مخاطر مغامرة الموالاة بتسمية رئيس بمن حضر أم بالنصف زائد واحد من النواب. فقد سبق أن تلقت جهات لبنانية مسؤولة تبليغا أميركيا بتفضيل بقاء السنيورة في السراي، مقابل بقاء الرئيس لحود في بعبدا، أي حفظ الستاتيكو القائم حاليا إلى أن تتبلور معطيات تسوية شاملة على الصعيد الإقليمي، أو تتوافر فرص جدية لحسم الموقف في المنطقة، بواسطة حروب بوش و أولمرت، التي تقرع طبولها مؤخرا ضد سوريا وإيران ولبنان.

الصحف اللبنانية

ما زال موضوع انتخاب رئيس للجمهورية الموضوع الأكثر نقاشاً في الساحة اللبنانية، خصوصاً مع بدء العد العكسي لانعقاد جلسة مجلس النواب في 12 تشرين الثاني المقبل، فركزت الصحف الصادرة اليوم في بيروت على نتائج الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط إلى لبنان، وما حمله إلى القادة اللبنانيين. فقالت صحيفة الأخبار أن مصر لا تريد رئيساً لصيقاً بسوريا، وأشارت إلى أن الموفد الفرنسي جان كلود كوسران سيزور دمشق، فيما موسى يخشى لبنان آخر بعد 24 تشرين الثاني. أما صحيفة النهار فقد لفتت إلى أن شعار باريس مع دمشق: "الانتخاب الوفاقي بسلام وبعد ذلك الحوار التطبيعي"، وقالت الصحيفة إن الأسماء والحضور والنصاب عقبات تحدّد مصير اللجنة الرباعية اليوم، ونقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله "بقرد وسعدان سيأتي رئيس"... وأشارت إلى ان السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان يرفض بقاء الرئيس اميل لحود بعد 24 تشرين الثاني. وكشفت صحيفة السفير أن العماد ميشال عون سيلتقي النائب وليد جنبلاط خلال 48 ساعة، وأشارت إلى أن موفد لنصر الله يلتقي الجميل. ولفتت الصحيفة إلى أن "رباعية بكركي" بلا ترشيحات وان فرنسا تستنفر "الخارج" للحلّ.

أخبار المرئي في لبنان

قرأت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية في أهمية اللقاءات التي تعقدها لجنة بكركي للتوصل إلى اتفاق على رئيس للجمهورية، فرأت قناة المنار أن خيبة الأمل التي وصفت بها زيارة وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط إلى بيروت لم تبدد أجواء التفاؤل الحذر، باعتبار ان المؤمّل من الحراك العربي المتأخر لم يتجاوز التمنيات الى الرهان، سيما وان النصائح العديدة من الخبراء بمسالك حل الأزمة اللبنانية، وفي مقدمهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري ينصحون الأشقاء العرب بالاشتغال على خط العلاقات السعودية السورية، باعتبار ان اي تحسّن بين الرياض ودمشق يعتبر مفتاحاً في اي تسوية للازمة اللبنانية. ورأت قناة الجديد NTV ان زيارة أبو الغيط إلى بيروت توافقت التحليلات بشأنها على انها لم تجن حصاداً رئاسياً، لذلك عاد أصحاب القرار الرئاسي إلى المساعي الداخلية المشوبة برياح غربية أميركية تحديداً تأمر وتنهى، وآخر وصايا المفوّض السامي جيفري فيلتمان، ان بلاده ترفض بقاء رئيس الجمهورية إميل لحود في بعبدا بعد انتهاء ولايته، وان على اللبنانيين اجراء الانتخابات الرئاسية ضمن المهل الدستورية. وذكرت الشبكة الوطنية للإرسال NBN ان المسعى المصري الذي سيُستتبع باستئناف تحرك الجامعة العربية من خلال وفد يُتوقع ان يصل إلى بيروت أوائل الشهر المقبل يقابله في الداخل تكثيف في حركة الاتصالات واللقاءات المفتوحة في كل الاتجاهات، بينما تبقى بكركي محط الأنظار في ظل المسعى الجاد الذي تقوده عبر مبادرتها وعمل اللجنة المنبثقة عنها والتي تكثف عملها واجتماعاتها بهدف انجاز مهمتها.

واعتبرت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) ان مرّة جديدة تبدو الأمور مترنحة بين تقدّم بطيء وبين العودة إلى نقطة البداية او نقطة الصفر، التقدّم البطيء كان ظهر امس في جولة وزير الخارجية المصرية، والكلام عن زيارة وفد من جامعة الدول العربية في الأيام القليلة المقبلة الى بيروت للمتابعة، والاتجاه الايجابي نفسه كان قد اكتسب تحسناً طفيفاً اليوم أيضاً مع الكلام الإعلامي عن احتمال عودة كوشنير قبل موعد الثاني عشر من الشهر المقبل، غير ان اتجاه العودة الى نقطة الصفر لم يلبث أن تمظهر في عوامل عدة منها كلام بعض اقطاب السلطة عن لاءات نهائية للموالاة. وتساءلت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC انه على مسافة ثمانية وعشرين يوماً من انتهاء عهد الرئيس لحود وسبعة عشر يوماً للجلسة الثالثة وتسعة عشر يوماً لمهلة الشر المستطير اذا لم تنجح الجلسة الثالثة في انتخاب الرئيس اين تستقر كرة الاستحقاق الرئاسي؟، مشيرة إلى أن الوقت بدأ يضغط على الجميع، خصوصاً ان ما تبقى من وقت يُقاس بالأيام وان المبادرات والوساطات تتآكل. وقالت قناة المستقبل انه فيما ترددت معلومات عن إمكانية وصول رئيس المخابرات المصري عمر سليمان إلى دمشق للبحث في انجاز الاستحقاق الرئاسي، فإن تحركاً فرنسياً قد تشهده المنطقة عبر ايفاد السفير جان كلود كوسران إلى السعودية ودمشق قبل زيارة متوقعة لوزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير إلى المنطقة.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.