ذكرت صحيفة ‘’صنداي تليغراف’’ أمس الأحد أن جنرالات بريطانيين التقوا مع مسؤولين في عدد من أكبر الجماعات المسلحة العراقية في إطار مباحثات سرية تهدف إلى إنهاء العنف الطائفي في العراق. وقالت الصحيفة إن ضباطاً بريطانيين ممن لديهم خبرة في عملية السلام في ايرلندا الشمالية ساعدوا وحدة تم تشكيلها خصيصاً للتواصل سراً مع جماعات مسلحة سنية وشيعية لُطخت أيادي الكثير من أفرادها بالدماء ومسؤولة عن قتل جنود أميركيين وبريطانيين وعراقيين. وأوضحت أن الوحدة تم تشكيلها قبل ستة أشهر وتعمل في إطار شراكة وثيقة مع الحكومة العراقية ويعمل بها أيضاً مسؤول بارز من وزارة الخارجية الأميركية، وتنشط خارج المنطقة الخضراء في بغداد وتتضمن مهمتها التواصل مع الجماعات المسلحة والجهات السياسية المتعاطفة معها، والعمل على إيجاد أرضية مشتركة يمكن أن تشجّعها على التخلي عن أسلحتها. وأشارت الصحيفة إلى أن المباحثات قدمت الدعامة السياسية الحاسمة لعملية فرض الأمن التي تنفذها القوات الأميركية لتجنيب العراق حربا أهلية من خلال نشر قوات أميركية إضافية قوامها نحو 30 ألف جندي. وأضافت أن القائد العسكري البريطاني في العراق اللواء بول نيوتون أحد قادة الوحدة الخاصة المسماة (خلية الانخراط الإستراتيجي) كشف عن تفاصيل النقاشات التي دارت مع الجماعات المسلحة العراقية وتمت في فنادق في دول مجاورة للعراق.