التفاوض مع «حماس» غير مرحب به... وزيارة «رايس» دعمت الانسحاب

زيارة وزيرة الخارجية الأميركية للسلطة الفلسطينية وإسرائيل، ومستجدات خطة الانسحاب من غزة، وإخلاء المستوطنات وإجلاء سكانها، والتوسع في بناء مساكن جديدة لليهود، وانتخابات رئاسة حزب العمل، موضوعات برزت في الصحف الإسرائيلية هذا الأسبوع.

زيارة «رايس» للمنطقة

رأت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها ليوم الأحد الماضي أن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للسلطة الفلسطينية ولإسرائيل كانت مهمة للغاية لدفع الحكومة الإسرائيلية نحو التعجيل بعملية الانسحاب من غزة والتنسيق الإداري والأمني مع السلطة الفلسطينية بهذا الخصوص.

الصحيفة رأت أيضاً أن زيارة «رايس» فتحت الكثير من الموضوعات المهمة، ومن ضمنها موقع حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من المفاوضات الجارية حالياً بين السلطة والحكومة الإسرائيلية على الانفصال والانسحاب من غزة. وطالبت الصحيفة وزيرة الخارجية الأميركية بأن تكون أكثر واقعية في التعامل مع موضوع «حماس» تحديداً، لأن هذه الحركة لديها أحلام بعيدة المدى تتجلى في الحديث عن الدولة الإسلامية في فلسطين، التي ربما ستقوم على أنقاض الدولة الإسرائيلية، بحسب تعبير الصحيفة.

ومن أهم ما جاء في افتتاحية الصحيفة تعليقاً على زيارة كوندوليزا رايس أن التفكير بالتفاوض مع «حماس» مباشرة لن يكون في صالح إسرائيل ولا في صالح السلطة الفلسطينية في آن معاً. وتعتبر الصحيفة إبقاء التفاوض مع الجهة الرسمية الممثلة للشعب الفلسطيني أمراً أسلم وأصوب حالياً، خاصة أن حماس تستغل مثل هذه المفاوضات المباشرة لتقوية شوكتها ضد محمود عباس، ولزيادة حجم شعبيتها في غزة.

الصحيفة تشير إلى سعي أميركي للتفاوض مع "حماس" مباشرة في موضوع وقف إطلاق التهديد بالعمليات التفجيرية بين الفينة والأخرى والالتزام بالهدوء، وهي تشير أيضاً إلى قيام دول أوروبية عديدة بالتفاوض مع «حماس» في الآونة الأخيرة.

قانونية هدم مستوطنات غزة

شككت صحيفة «جيروزاليم بوست» في قانونية هدم منازل المستوطنين في غزة بهدف تطبيق خطة الانسحاب. وجاء في تحليل نشرته الصحيفة قبل يومين أن أحد الخبراء الكبار في القانون الدولي بيّن أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية خطأ قانوني يمكن أن يجرها لأروقة المحاكم. فالحكومة الإسرائيلية تعلل الإجراء قانونياً نسبة إلى موضوع إخلاء المحتل لأرض احتلها في السابق وسيتم إرجاعها لأهلها، وهو ما تراه الصحيفة سليماً لو تم دون عملية الهدم التي تزيل الصبغة القانونية عن الإجراء.

الصحيفة تشير إلى أن القانون الدولي المرتبط بمثل هذه الحالة يجيز الإخلاء والانسحاب دون هدم المنازل والتدمير، لأن الأرض التي تم احتلالها يجب أن تعود إلى أصحابها بشكلها السليم قبل الاحتلال، وقد كانت هذه الأراضي مزروعة وعليها مساكن، فكيف تعاد اليوم خالية من أي شيء إلا من الدمار وصورة الهدم الموحشة.

الصحيفة ترى أن القانون الدولي يجيز في ذات الوقت مطالبة الفلسطينيين، من أصحاب الأراضي التي تم بناء المستوطنات عليها، بالأبنية الحالية وملحقاتها كتعويض طبيعي عن الانتفاع بأرضهم طيلة السنوات الماضية دون أجر أو تعويض مالي. من هنا تعتقد الصحيفة أن الإجراء الوحيد الذي يحمي الحكومة الإسرائيلية من المخالفة القانونية لهدم المستوطنات هو أن يتم الاتفاق المشترك بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على هذا الأمر، وألا تنفرد الحكومة الإسرائيلية بقرار الهدم والإزالة.

700 مستوطنة جديدة

نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» يوم الأحد الماضي تقريراً عن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وفي مستوطنة "معاليه أدوميم" القريبة من القدس.

الصحيفة بينت أن 700 مسكن جديد في طريقها للبناء لاستيعاب زيادة الضغط السكاني في مستوطنات الضفة و«معاليه أدوميم»، حيث سيتم تشييد 400 مسكن في مستوطنة «بيطار إليت» التي يقطنها متشددون يهود، و300 مسكن ستضاف إلى مستوطنة «معاليه أدوميم» التي تحافظ الحكومة الإسرائيلية على زيادة مساحتها باستمرار.

وترى الصحيفة أن وعود وزير الإسكان إسحاق هيرتسوغ لوضع مخصصات لتحسين مساكن العرب من سكان إسرائيل لن ترى النور بسبب الزيادة المتنامية في التوسع الاستيطاني داخل الخط الأخضر. تأجيل انتخابات «العمل»

نشرت صحيفة «هآرتس» على صفحتها الأولى يوم الاثنين الماضي تصريحاً مهماً لأمين عام حزب العمل الإسرائيلي حول الانتخابات المتوقع إجراؤها لاختيار رئيس جديد للحزب نهاية الشهر الجاري.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة فإن أمين عام «العمل» توقع إرجاء الانتخابات بسبب اكتشاف أعضاء في الحزب مخالفين لشروط العضوية، وربما تزوير في أوراق عضويتهم ليتمكنوا من دخول الحزب والمشاركة في الانتخابات.

الصحيفة بينت أن الاتهامات تدور حول الأعضاء الجدد الذين دخلوا الحزب مؤخراً، حيث جاءت الشكوك بأوراقهم وأهليتهم للعضوية بعد ورود شكاوى من بعض المرشحين لرئاسة الحزب.

الصحيفة بينت على لسان أمين عام حزب العمل أن الموعد المحدد سابقاً لإجراء الانتخابات لم يعد مقدساً، وسيتم تحديد موعد إجراء الانتخابات نهاية الأسبوع الحالي بعد أن يتم فحص الشكاوى التي جاءت لأمانة الحزب بشأن تزوير أوراق عدد من الأعضاء والبت فيها.

الصحيفة ذكرت أن أمانة حزب العمل تقوم حالياً بفحص 10% من أوراق الأعضاء الذين تحوم حولهم الشكوك، وقد تم عقد اجتماع سري بين أمين عام الحزب والمرشحين لرئاسة الحزب للتباحث في هذا الموضوع، وبحسب الصحيفة فإن أربعة منهم رحبوا بتأجيل عقد الانتخابات، فيما رفض مرشح واحد هذا الأمر، وهو شمعون بيريز.

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)