قال الرئيس السوري بشار الاسد، لدى افتتاحه اجتماعات اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم، ان "سوريا تساند وتدعم كل ما يجمع عليه اللبنانيون"، وانها ترحب "بكل مبادرة من شأنها ان توحد اللبنانيين وترسخ وحدة واستقلال لبنان".

واعلن السفير الايراني في دمشق محمد حسن اختري ان الاسد سيقوم قريبا بزيارة لطهران.

وتضمنت كلمة الرئيس السوري عرضا سياسيا تناول فيه قضايا اقليمية ودولية عدة وشدد على ان سوريا "ثابتة على مواقفها الوطنية والقومية، خصوصا ان الاحداث وتطوراتها اثبتت صوابية هذه المواقف".

وتحدث عن "الخطوات الايجابية التي حققتها سوريا على صعيد الوضع الداخلي في كل المجالات" وعن "استمرار الجهود التي تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتلبي مصالح الجماهير وتعالج مشاكلها". ودعا "الى تحصين وتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية التي تتمتع بها سوريا ونبذ التطرف". ونبه "الى ضرورة وعي الجماهير العربية لدعوات التفتيت والتقسيم والفتنة التي تقودها بعض المشاريع الغربية على المنطقة"، مؤكدا ان "الفكر القومي وتكامله مع الفكر الاسلامي يكرسان الوحدة بين ابناء الشعب العربي مما يجعل الوضع العربي اكثر تماسكا وتفاؤلا بمستقبله".

وفي موضوع العراق اعرب عن حرص سوريا "على اطيب العلاقات مع العراق، حكومة وشعبا، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين وحرصهما ايضا على استقلال العراق وامنه واستقراره ووحدته ارضا وشعبا". وحذر من "خطورة وقوع الفتنة في العراق وانعكاساتها السلبية على هذا البلد الشقيق ودول المنطقة"، مشيرا الى ان "الوفاق الوطني العراقي كفيل بوأد هذه الفتنة وصولا الى انسحاب القوات الاجنبية من العراق".

وجدد دعم دمشق "للحوار الفلسطيني – الفلسطيني وللجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ووقف الاقتتال بين الفلسطينيين، لأنه لا يخدم القضية الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني الذي يتطلع الى نيل حقوقه المشروعة". واكد "سعي سوريا الدائم الى السلام من اجل تحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط".

السفير الايراني

واتهم السفير الايراني في دمشق الولايات المتحدة بالضلوع في قسم كبير من العمليات الارهابية في العراق. وجاء ذلك خلال لقاء ضمه ووزير الاعلام السوري محسن بلال في السفارة الايرانية في العاصمة السورية الثلثاء مع مراسلي صحف عربية واجنبية، لم تدع اليه "النهار"!

وقال اختري: "نحن نعتقد ان اميركا هي اول من يدعم الارهاب في العالم، ونفذ اعمالا ارهابية... اميركا بصورة صريحة تعلن انها ستغتال شخصيات سياسية، وقد اغتالت شخصيات، وخطف ديبلوماسي اليوم ليس اول امر يحصل، بل ان اميركا احتلت قنصليتنا في اربيل ومن قبل خطفت ديبلوماسيين آخرين".

وخلص الى ان واشنطن لن تستطيع تخريب العلاقات الطيبة التي تربط بين ايران والحكومة العراقية. وتحدث عن "زيارة قريبة" سيقوم بها الاسد لطهران من غير ان يذكر موعدها.

وسئل عن طبيعة زيارة امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني للسعودية، وهل هناك مبادرة ايرانية لحل الازمة اللبنانية، فأجاب: "زيارة لاريجاني كانت محاولة لمساعدة اخواننا في لبنان على حل المشاكل القائمة". واضاف: "ليست هناك مبادرة مطروحة، ونحن نسعى كي تتوصل الجهود الى نتائج ترضي جميع الاطراف في لبنان".

مصادر
النهار (لبنان)