أجرى ايفان كاتشانوفسكي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوتاوا، دراسة حول المذبحة التي اقترفها قناصة في ساحة ميدان كييف، في شباط-فبراير 2014.

تعتبر هذه الوثيقة الصادرة من تقديم للجمعية الأميركية للعلوم السياسية في سان فرانسيسكو بشهر سبتمبر 2015، أول دراسة أكاديمية حول هذا الحدث.

استخدمت الوثيقة نظرية الخيار العقلاني، وكذلك نظرية فيبر في العقلانية الأدواتية لدراسة أفعال اللاعبين الرئيسيين، سواء في حكومة يانوكوفيتش، وبوجه خاص منها مختلف أجهزة البوليس، وقوات الأمن، والمعارضة، لاسيما عناصر اليمين المتطرف، والأوليغارشيين، أثناء المذبحة.

كما حللت الوثيقة كمية كبيرة من المواد المتوفرة من مختلف المصادر : حوالي 1500 شريط فيديو، وتسجيلات موجودة على الأنترنت، ومن محطات تلفزيونية من عدة بلدان (حوالي 150 غيغا بايت)، والنشرات الإخبارية، ورسائل وسائل الإعلام الاجتماعية لحوالي مئة صحفي قاموا بتغطية المذبحة في كييف. إضافة إلى نحو 5000 صورة، وحوالي 30 غيغا بايت من تسجيلات إذاعية لقناصة محترفين، وقادة في وحدة ألفا التابعة للمخابرات الأوكرانية، وكذلك للفرقة التابعة لوزارة الداخلية، وختاما، سجلات محاكمة المذبحة.

استندت هذه الدراسة أيضا إلى أبحاث ميدانية من موقع المذبحة، وتقارير لشهود من كلا المعسكرين، ولقادة في الوحدات الخاصة، والتصريحات التي أدلى بها مسؤولون سابقون وحاليون في الحكومة، وتقديرات تقريبية للمسارات البالستية للأعيرة النارية، والأسلحة المستخدمة، وطبيعة الجروح الناتجة عنها في كلا المعسكرين.

وقد خلص هذا التحقيق الجامعي إلى أن المذبحة جرت تحت يافطة كاذبة، تم التخطيط لها وتنفيذها عقلانيا بهدف الإطاحة بالحكومة والاستيلاء على السلطة.

ايفان كاتشانوفسكي، يدرس في معهد الدراسات السياسية في أوتاوا.

كان قبل ذلك باحثا زائرا في مركز دافيس للدراسات الروسية والأوروبية الآسيوية في جامعة هارفارد، وأستاذ مساعد زائر في قسم العلوم السياسية في جامعة ولاية نيويورك في بوتسدام، ومتمرن لمابعد الدكتوراه في قسم العلوم السياسية في جامعة تورنتو و"كلوج" مابعد الدكتوراه في مركز كلوج بمكتبة الكونغرس.

ترجمة
سعيد هلال الشريفي

المستندات المرفقة