في خطوة غير مسبوقة، أوقفت الأجهزة الأمنية السورية طالب مصطفى صبحة من خريجي "مؤسسة الحريري" واقتادته إلى التحقيق في حمص. وأكد شقيق طالب، عقل مصطفى صبحة، أن طالب أراد زيارة شقيقته في تلكلخ وبصحبته ابن عمه مصطفى، للاطمئنان إليها قبل شهر رمضان وهي أرملة متزوّجة من سوري، ولدى قطع بطاقة الدخول قيل لابن عمّه إنه يمكنه أن يغادر أو أن يدخل الأراضي السورية، بينما أقدمت الأجهزة السورية على توقيف طالب بحجة أنه ناشط في "تيار المستقبل" وأنه ألقى خطباً شتم فيها النظام السوري. وأكد شقيقه عقل انه أجرى اتصالاته فقيل له إنه نقل إلى حمص وغداً سينقل إلى فرع فلسطين رقم 235 في دمشق، وناشد باسم عائلة الموقوف الإفراج عنه، مطالباً المسؤولين بالتدخل لإطلاقه. النائب مصطفى هاشم قال: "انها سابقة خطيرة وغير محمودة، وليس من حجة لتوقيفه على الإطلاق خاصة أن طالب من بين خمسة وثلاثين ألف خرّيج من خرّيجي مؤسسة الحريري، ولا يعملون إلا لأجل البناء والإعمار، وهو من حملة الإجازات الجامعية، وليس من المتطرّفين، بل من النشطاء الاجتماعيين الذين يحبّون وطنهم ويعلمون من أجل سيادته واستقلاله". وقال هاشم ان "هذه الطريقة غير مقبولة، خاصة أن أحداً لا يكنّ العداء لسوريا ولشعبها. وإن مثل هذه الأساليب نظن انها أصبحت من الماضي ومن المرفوض العودة إليها، ونذكر الاخوان السوريين بأن هناك تفاعلاً بين الشعبين وحرصاً لدى كل اللبنانيين على إقامة أفضل العلاقات من منطلق مصلحة وسيادة البلدين". ولفت إلى ان "المطلوب هو الإقلاع عن هذه الأساليب والعمل من أجل تحسين العلاقات على أساس أن أحداً من خرّيجي مؤسسة الحريري أو تيار المستقبل لا يعمل من منطلق التشفي السياسي". واعتبر ان "الأمر مخلّ بالقواعد الديموقراطية وبأسس العلاقة السليمة"، ودعا المنظمات الدولية والمراجع المختصة إلى "التدخل لمعالجة الأمر والعمل السريع للإفراج عن الأستاذ والمدرس طالب مصطفى صبحة وبأسرع وقت ممكن".