مع تصاعد الضغوط العربية والدولية على الجامعة العربية لإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن،.كشف مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية، عن وجود توجه عام للتمديد لمهمة بعثة مراقبي الجامعة في الأراضي السورية لفترة شهر إضافي، بعد انتهاء فترة عملها الأولى التي انتهت، مساء أمس الأول، خاصة في ظل ما اكتسبته البعثة من زخم خلال هذه الفترة .

وقال السفير علي جاروش، مدير الإدارة العربية بالجامعة، في تصريح له "إن كل المؤشرات الواردة من دمشق ومن عدد من العواصم العربية بعد التشاور في ما بينها هو أن يتم التمديد لبعثة المراقبين العرب في سوريا ومضاعفة عددهم إلى نحو 300 مراقب خاصة مع وجود إعلان من الحكومة السورية بالموافقة على التمديد ووجود رفض من عدد من العواصم العربية لفكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا وعدم إغلاق نافذة الحل العربي للأزمة السورية" .

ولفت جاروش إلى أن الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي، رئيس البعثة، يرى أنه تحقق خلال الفترة الأخيرة الزخم المطلوب في عمل البعثة، بعد أن زاد أعضاؤها وانتشرت في عشرين موقعاً بمختلف المدن السورية، وبعد أن توفرت لها بعض الأجهزة والمعدات والترتيبات اللوجستية التي كانت تنقصها، إلا أنه استدرك قائلا: مازالت هناك حاجة لمزيد من التجهيزات والمعدات . هذا ومن المقرر أن يقدم رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول محمد احمد الدابي تقريره الثاني اليوم إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي . وفي السياق، قالت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك إن على الجامعة أن تنشر تقرير المراقبين بالكامل وأن تحث مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات مستهدفة تشمل حظراً للسلاح لوقف القتل في سوريا.

وفيما استبعد وزير الخارجية الفرنسى آلان جوبيه إرسال قوات عربية إلى سوريا، مشيراً إلى مواصلة بلاده الحوار مع المعارضة السورية لهيكلة نفسها. وقال جوبيه، في حديث لصحيفة "أويست دو فرانس" الفرنسية، رداً على سؤال عما إذا كان إرسال قوات، كما اقترحت قطر، خياراً ممكناً، إنه "في السياق الإقليمي الحالي، نحن لا نعمل على مثل هذا السيناريو". وأضاف: "في المقابل، نحن نتحاور مع المعارضة السورية لهيكلة نفسها والانفتاح على جميع النقاط الحساسة". بدوره أكد رئيس هيئة التنسيق الوطنية هيثم مناع أنه يرفض إرسال قوات عربية لسوريا كمقدمة أو توطئة للتدخل العسكري الغربي، معتبراً أن السعي لتدخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"عسكرياً، سيكون مقابل التنازل عن الجولان المحتل ل"إسرائيل"، الأمر الذي رفضه قطعياً.

وفي سياق متصل، قال مستشار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي إن سوريا تتعرض لمؤامرة دولية لكنها ستتجاوزها، مضيفا "تجاوزت سوريا عنق الزجاجة"، ومؤكدا أن سوريا تشكل "خطا أحمر" بالنسبة لطهران التي "لن تسمح بإسقاطها"، وأن تلك المحاولات هي كالسعي خلف السراب والوهم. كما اتهمت ايران دولا على رأسها فرنسا بإرسال السلاح إلى داخل سوريا.

وكان مندوب إيران لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي أن "لدى ايران وثائق تؤكد إرسال بعض الدول الأوروبية خاصة فرنسا أسلحة إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا لقتل الشعب السوري". وأضاف خزاعي في مقابلة صحفية نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية أنه استنادا إلى المعلومات الواردة فإن عددا كبيرا من المواطنين السوريين قتلوا على أيدي المجموعات "الإرهابية المسلحة". وأكد خزاعي أن لدى سوريا القدرة على حل مشاكلها بنفسها من دون تدخل الآخرين. ونفى المندوب الإيراني إرسال بلاده أي مساعدات تسليحية إلى سوريا مشيرا إلى أن إيران تعارض التدخلات الخارجية في شؤون الدول الأخرى.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تدرس إغلاق سفارتها في دمشق بسبب تدهور الوضع الأمني في سوريا لكنها لم تتخذ بعد قراراً نهائياً.