يظهر اسم سورية فجأة على محطات الإعلام ويغيب فجأة ... والحدث تخلقه الفضائيات، وربما تدفنه فوق ركام من التحليلات الغريبة، لكن المهم هو أن التركيز الإعلامية يداهمنا فجأة ويغيب دون سابق إنذار، فنبحث عن الحدث السوري ولا نجده سوى باهتا عبر اخبار متفرقة. ربما اجتاح العالم سيل من الأحداث، لكننا على يقين أنه الصورة الإعلامية ستعود لاحقا إلينا .. فهل نحن مستعدون ... وهل علينا الانتظار حتى تقدم ردود أفعالنا على الحدث. ربما علينا مجددا السؤال هل سورية خالية من الحدث اليوم؟ وهل نحن محجوبون إلا بقدرة قادر؟!! هذا التركيز الإعلامي ربما ينقلنا إلى صورة المفارقات الدائمة في عمليات الحجب غير المقصودة، والمسألة لا تتعلق بسياسة الدولة فقط بل حتى بتحركات المعارضة التي تنتظر المناسبات للتحرك إعلاميا، وحتى نستطيع التجاوز أو حتى الدخول لمسارات جديدة فإننا نرفع إشارات الاستفهام حول الحدث السوري، دون المبادرة في دفع المواضيع نحو المستقبل. منذ انتهاء المؤتمر القطري وهنا شعور بنتابني وكأنني قررت إطفاء التلفاز .. فلا أسمع إلى المتفرقات، وحتى حدث بمستوى الخلايا الإرهابية في سورية ظهر معتما وكأنه لا يمت إلى العصر بشيء .. وإذا كان الإعلام الرسمي أضاء على الحدث، فإن العمق الحقيقي له بقي غائبا وكأن الإعلام لا يريد أن يدخل إلى سورية إلى من أبواب محددة. الكثير من الأحداث “المناسباتية” شهدت جلسات حوار ودعوات للنقاش وبرامج على الفضائيات، بينما لا نجد أن هناك من مبرر لدفع باقي التحركات على نفس المستوى .... ربما علينا انتظار الردود الجديدة والمناسبات المستحدثة حتى يتحرك الهم العام والإعلام العربي لرصد الحدث...