شبكة فولتير
مصادر

سوريا

السلام المفقود
بقلم تييري ميسان
السلام المفقود دمشق (سوريا) | 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
حظي رئيس الولايات المتحدة الأميركية السابق باراك أوباما بترحيب منقطع النظير إثر انتخابه عام 2009 كأول رئيس «أسود» للولايات المتحدة في بلد عنصري بامتياز.
لكنه أثبت خلال سنوات حكمه أنه غير قادر على حل أي من المشكلات التي تعاني منها هذه الجالية الإفريقية التي ينتمي إليها، تاركاً العنان على غاربه لعناصر الشرطة، يمارسون ذروة العنصرية ضدهم.
منحته لجنة نوبل، منذ الأيام الأولى من ولايته، جائزة السلام، مشيدة بجهوده «من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية»، وهو أول موضوع توقف فوراً عن معالجته.
وعلى الرغم من أن سجل منجزاته كان في المحصلة على العكس تماماً من الوعود التي (...)
 
باسم حقوق الإنسان
بقلم تييري ميسان
باسم حقوق الإنسان دمشق (سوريا) | 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
ظل البشر في جميع الأوطان وعلى مر الأزمان، يتطلعون إلى المساواة، ولعل أقدم مثال معروف بهذا الخصوص هو الرُقم الأسطواني للإمبراطور الفارسي قورش (القرن الخامس قبل الميلاد)، والذي تزين نسخة أصلية منه مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهو يجسد المساواة بين جميع الأفراد، بغض النظر عن دينهم.
صاغت عصبة الأمم في باريس عام 1948 توليفة من التقاليد المتنوعة في هذا المجال، وكان على رأس لجنة التحرير، التي ضمت في عضويتها وفداً سورياً، إليونور روزفلت، زوجة الرئيس الأميركي، وتمخضت عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
نصَ الإعلان بداية على أن جميع البشر «يولدون أحراراً، متساوين في (...)
 
الوحدة الوطنية في سورية وفنزويلا دمشق (سوريا) | 24 أيلول (سبتمبر) 2019
تبنى البنتاغون الأمريكي في عام 2001 عقيدة رامسفيلد- سيبروفسكي، التي بموجبها بدأ البنتاغون في تدمير جميع دول "الشرق الأوسط الموسع"، واحدة تلو الأخرى. ثم تمددت تلك الإستراتيجية لتشمل "حوض الكاريبي".
يسعى الرئيس دونالد ترامب، منذ ثلاث سنوات، إلى أن تتخلى بلاده عن هذه العقيدة العسكرية المدمرة، فنجح على الأقل في إنهاء الدعم الأمريكي لداعش.
ومع ذلك، يبقى السلام غير ممكن في سورية، كما في فنزويلا إلا بشرط، إصلاح المجتمع الذي مزقته الحرب هنا، والتحضير لحرب مماثلة هناك.
بداية إصلاح المجتمع في سورية، يمر عبر بوابة صياغة واعتماد دستور جديد على النحو المنصوص عليه في (...)
 
23 أيلول المقبل
بقلم تييري ميسان
23 أيلول المقبل دمشق (سوريا) | 17 أيلول (سبتمبر) 2019
يواظب الرئيس دونالد ترامب تنفيذ تعهداته بحملته الانتخابية من دون كلل. فهو يعتزم الآن استبدال العقيدة العسكرية الأمريكية التي تكونت عقب هجمات 11 أيلول 2001، بعقيدة الرئيس السابق أندرو جاكسون.
ظل يحاول على مدى السنوات الثلاث الماضية الإفصاح عن وجهة نظره، على الرغم من انتقاد وسائل الإعلام له، حتى قبل أن يتكلم، ومعارضة الطبقة السياسية في واشنطن التي تغض الطرف عن ثمانية عشر عاماً من المجازر في الشرق الأوسط الموسع. ويبقى الأمر الأكثر صعوبة بالنسبة له حتى الآن هو أن يكون مسموعاً لدى جنرالات البنتاغون الذي تلقوا تكوينهم المهني إبان إدارتي بوش وأوباما. لذلك اقتصرت (...)
 
بريكزيت بريطانيا
بقلم تييري ميسان
بريكزيت بريطانيا دمشق (سوريا) | 10 أيلول (سبتمبر) 2019
يتعذر على وسائل الإعلام الأوروبية أن تفسر الالتباس الذي حدث خلال السنوات الثلاث الماضية حول مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ذلك لأنهم حرموا أنفسهم من عناصر التحليل، حين رفضوا التعامل مع ما من شأنه أن يغضب الآخرين.
كانت الجماعة الاقتصادية الأوروبية حتى عشية تفكك الاتحاد السوفييتي عبارة عن نظام للتعاون بين الدول، أنشأته الولايات المتحدة كاستطالة لخطة مارشال، فكان بمنزلة الجناح المدني لحلف الناتو.و
وبعد أن اعتبر الرئيسان، الفرنسي فرانسوا ميتران، والمستشار الألماني هيلموت كول، أن الاتحاد السوفيتي قد اختفى، ولم تعد الوصاية الأمريكية على أوروبا الغربية (...)
 
نحو السلام مع الولايات المتحدة دمشق (سوريا) | 3 أيلول (سبتمبر) 2019
نفذت الولايات المتحدة منذ بداية عام 2001 خطة رامسفيلد -سيبروفسكي الرامية إلى تدمير هياكل الدولة في جميع بلدان "الشرق الأوسط الموسع"، والتي أسفرت عن تدمير الدولة الأفغانية، والليبية، واليمنية بالكامل، بينما صمدت الدولة العراقية جزئياً.
وحدها الجمهورية العربية السورية ما زالت قائمة.
انتخب دونالد ترامب بعد إعلان عزمه على وضع حد لهذا الجنون الإمبريالي، وتعهده برفع مستوى معيشة الطبقات الدنيا من الشعب الأمريكي من خلال استبدال الحرب بالصفقات التجارية. وظل مواظباً على تحقيق هدفه منذ عامين ونصف، على الرغم من كل الشتائم التي انهالت عليه من معسكره، وتلقيه مساعدة (...)
 
حرائق دبلوماسية
بقلم تييري ميسان
حرائق دبلوماسية دمشق (سوريا) | 27 آب (أغسطس) 2019
تم إنشاء مجموعة (جي 7 ) في عام 1976 لإتاحة الفرصة أمام قادة الغرب، لعقد اجتماعات مغلقة للحوار بحرية، والتعرف على وجهات نظر بعضهم بعضاً. وقد اقتصرت نقاشاتهم في البداية على المسائل الاقتصادية، لكنها تمددت مع مرور الوقت لتشمل القضايا السياسية.
وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي، وجه أعضاء هذا النادي الدعوة لروسيا للانضمام إليهم. لكن بعد تدخلها لمكافحة الإرهاب في سورية، وانفتاحها على شبه جزيرة القرم، انهارت الثقة بينهم، واستُبعدت من نادي الكبار.
ومع مرور الوقت، لاسيما منذ الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في عام 2005، أصبحت قمة الزعماء السبعة (...)
 
الدبلوماسية الروسية
بقلم تييري ميسان
الدبلوماسية الروسية دمشق (سوريا) | 20 آب (أغسطس) 2019
روسيا لاتتعامل مع العلاقات الدولية مثلما تتعامل معها قوى حلف شمال الأطلسي التي تولي أفضلية كبرى لتغيير النظم الحاكمة من خلال عمليات سرية، وسحق هياكل الدول التي تقاومها بشن الحرب عليها، وبينما يكيلون المديح على حقوق الإنسان التي يحترمونها في بلدانهم، لايتورعون عن انتهاكها في أي مكان آخر من العالم، في سعي منهم لبناء عالم يحترم قواعدهم فقط.
وعلى النقيض من ذلك، تنطلق موسكو في علاقاتها الدولية من معرفة عميقة بثقافة وتاريخ شركائها. وتسعى إلى ترتيب شؤون العالم حول قواعد يتم وضعها بشكل مشترك وتحظى بقبول الجميع على أساس القانون الدولي. تؤمن موسكو بالدبلوماسية قبل (...)
 
"الناتو" تحت مجهر الإعلام الاسباني دمشق (سوريا) | 30 تموز (يوليو) 2019
تشير الوثائق المنشورة في وسائل الإعلام الاسبانية إلى أنه، وعلى النقيض من الرواية الرسمية للهجمات التي وقعت في برشلونة في عام 2017، فإن العقل المدبر لهذه الهجمات، المغربي عبد الباقي الساطي هو أصولي متطرف منذ وقت طويل، وأنه كان على صلة بتفجيرات الدار البيضاء عام 2003 وتفجيرات أخرى في العراق، وقد تم تجنيده كمخبر لدى أجهزة المخابرات وأن هذه الأخيرة قامت بتزوير ملفه في القضاء الاسباني لتجنيبه قراراً بالطرد من البلاد بعد إدانته بجرم تهريب مخدرات. وقد قدمت له المخابرات التي عمل لحسابها علبة بريد بلا اسم ليتمكن من الحوار مع الضابط المسؤول عنه، وتختتم وسائل الإعلام (...)
 
ما أشبه اليوم بالأمس
بقلم تييري ميسان
ما أشبه اليوم بالأمس بيروت (لبنان) | 23 تموز (يوليو) 2019
كانت المملكة المتحدة في نهاية الحرب العالمية الثانية مترددة وحائرة إزاء فكرة التخلي عن إمبراطوريتها، فعمدت إلى إنشاء مصارف مركزية مستقلة، وشركات خاصة، الهدف منها مواصلة نهب مستعمراتها السابقة، ووضع يدها على نصف ثرواتها الوطنية بُعيد حصول تلك المستعمرات على استقلالها. الأمر الذي لم يرق لرئيس وزراء الشاه، محمد مصدق بعد أن تبين له أن لندن تصادر عمليا نفط بلاده، وتنهب مايعادل خمسين بالمئة من عائدات النفط الإيراني من خلال شركة النفط الأنغلو-إيرانية (AIOC). ولهذا الأسباب مجتمعة قام بتأميم تلك الشركة التي تعود ملكيتها لوزارة البحرية البريطانية، مما أثار ذعر لندن، (...)
 
صفقة القرن
بقلم تييري ميسان
صفقة القرن دمشق (سوريا) | 16 تموز (يوليو) 2019
بعد إطلاق سراح رئيس شركة خاصة فلسطيني كان حاضراً في ورشة عمل المنامة، يُعد الرئيس محمود عباس في الوقت الحالي وفداً للذهاب إلى واشنطن، لجس نبض البيت الأبيض. وإذا لم يتغير رأيه حول "صفقة القرن"، فسوف يبدو أنه لم يعد ينظر بيقين إلى دونالد ترامب على أنه عدو أسوأ من جورج بوش الابن.
رحبت غالبية وسائل الإعلام العربية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتعليق تمويل الولايات المتحدة للأونروا، لكنها توقفت عند اقتراح وساطة دونالد ترامب باعتبارها انتهاكات للقانون الدولي على حساب حقوق الفلسطينيين. لذلك قال إن أحداً لم يتوصل إلى إنجاز السلام منذ سبعين سنة خلت، ولم يقل أنه (...)
 
خيانة أوروبية
بقلم تييري ميسان
خيانة أوروبية دمشق (سوريا) | 9 تموز (يوليو) 2019
ماهي المعايير التي تم بموجبها اختيار القادة الأربعة الرئيسيين للاتحاد الأوروبي؟
أن يكون موالياً لحلف شمال الأطلسي أولاً، وأن يكون ملفه الشخصي زاخراً بأشياء مشينة تسمح بابتزازه في أي لحظة يتزعزع فيها إيمانه بحلف شمال الأطلسي، ثانياً
أن يكون المرء أطلسياً، أمر بديهي لأي مسؤول أوروبي منذ التوقيع على معاهدة ماستريخت، وما تبعها، التي تنص جميعها على أن الدفاع عن الاتحاد يضمنه حلف الناتو، أي التحالف العسكري المناهض لروسيا.
وهكذا نشرت الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لين، بمناسبة اختيارها في بداية العام مقالة في صحيفة نيويورك تايمز، أشادت فيه (...)
 
إسرائيل ضد الشعب الفنزويلي
بقلم تييري ميسان
إسرائيل ضد الشعب الفنزويلي دمشق (سوريا) | 2 تموز (يوليو) 2019
جرت عدة محاولات انقلاب فاشلة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في فنزويلا، أسفرت عن إلقاء القبض على جميع المشاركين فيها، تبعها ظهور وزير الإعلام، خورخي رودريغيز على شاشة التلفزيون، قدم خلالها شرحاً مفصلاً عن خصوصيات وعموميات تلك القضية.
في الواقع، وخلافاً للمرات السابقة، فقد تبين أن خيوط هذه المؤامرة كانت تحت المراقبة الدقيقة منذ أربعة عشر شهراً لعناصر فرع المخابرات العسكرية الفنزويلي، الذين تلقوا تدريباً عالياً في كوبا.
كان عناصر الفرع طوال تلك الفترة يخترقون المجموعة المتآمرة بروية، ويرصدون اتصالاتهم الصوتية والمرئية، مما مكنهم من تسجيل ستة وخمسون ساعة، (...)
 
اللعب الأميركي حول إيران
بقلم تييري ميسان
اللعب الأميركي حول إيران دمشق (سوريا) | 26 حزيران (يونيو) 2019
ينبغي علينا ألا يقتصر فهمنا لموقف الولايات المتحدة الأخير تجاه طهران من منظور سياساتها الشرق أوسطية فحسب، بل على مستوى العالم أجمع، لأن ما يجري الآن ليس مجرد نزاع مع إيران، إنه بالأحرى سياسة توازن بين الشرق والغرب تجري فصوله حول هذا البلد.
إن أكثر ما يقلق الولايات المتحدة، ومنذ الحرب العالمية الثانية، هو التنافس مع الاتحاد السوفييتي سابقاً، ثم روسيا لاحقاً، مع ذلك، اقترحت موسكو، منذ مؤتمر جنيف الأول الذي انعقد في أعقاب بدء النزاع السوري، أن تكون ضامنة للسلام الإقليمي على قدم وساق إلى جانب واشنطن، إلا أن الاتفاق الذي تم توقيعه في حزيران من عام 2012، بحضور (...)
 
ليبرمان..ورقة الكريملين
بقلم تييري ميسان
ليبرمان..ورقة الكريملين دمشق (سوريا) | 11 حزيران (يونيو) 2019
ظل أفيغدور ليبرمان، إلى أن أسس في عام 1999 حزب "إسرائيل بيتنا"، وهو حزب خاص بالمتحدثين باللغة الروسية، معروفاً بأنه أحد موظفي حزب الليكود، وكان بمرتبة مدير عام فيه، ثم أصبح مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
يمتاز حارس الملاهي الليلية سابقاً، بنبرة صوته الحادة، ولكنته الروسية الواضحة، وبأنه لايفوت فرصة في ازدراء محاوريه وتهديدهم، قبل الشروع في التعامل معهم.
قام الأوزبكي مايكل شيريني، المقرب من بوريس يلتسين في عام 2003 بتمويل
مؤتمر غريب من نوعه في فندق الملك داود في القدس. كان يتمحور المؤتمر حول توحيد السياسيين الإسرائيليين الناطقين بالروسية، بمن (...)
 
البرلمان الاوروبي
بقلم تييري ميسان
البرلمان الاوروبي دمشق (سوريا) | 28 أيار (مايو) 2019
حين كان البريطانيون يقترحون على العرب تأسيس الجامعة العربية، كانت الولايات المتحدة تساعد أوروبا الغربية على تأسيس "ولايات متحدة أوروبية".
كان ذلك إيذاناً ببداية الحرب الباردة والإنغلو ساكسونيين، الذين كان ينتابهم الهلع من جرائم ستالين في بلده، بقدر هلعهم من انتصاره على الرايخ الثالث، كان يسكنهم هاجس قدرة السوفييت على غزو الأرض برمتها لاحقاً.
لذلك وضعوا معاً خطة مشتركة لسياسة "احتواء" الاتحاد السوفياتي، فقسموا العالم إلى مناطق، وأعادوا تنظيمه تحت وصايتهم.
الآن، وبعد مرور أكثر من سبعين عاماً، لم تعد الجامعة العربية سوى خواء أجوف تمزقها الانقسامات، بعد أن (...)
 
لا حرب ضد إيران
بقلم تييري ميسان
لا حرب ضد إيران دمشق (سوريا) | 21 أيار (مايو) 2019
لم يكن أمام دونالد ترامب من حل لتجنب عزله من منصبه، بعد أن خسر الأغلبية في مجلس النواب، إلا الشروع في عقد اتفاق مع الدولة الأمريكية العميقة، تم بموجبه إصدار المدعي العام روبرت مولر قراراً بتبرئته من تهمة الخيانة العظمى لصالح روسيا.
من منا لم يعد يعرف أن إليوت أبرامز، وهومن المحافظين الجدد وأحد أقطاب "عملية إيران كونتراس"، قد تم تكليفه رسمياً بزعزعة استقرار فنزويلا. تلك العملية التي كان من المقرر لها أن تبدأ في تدمير هياكل الدول في "حوض البحر الكاريبي"، كاستمرار لما تم البدء به منذ سبعة عشرعاماً في تدمير هياكل الدول في "الشرق الأوسط الكبير" وفقاً لإستراتيجية (...)
 
إعادة تدوير داعش
بقلم تييري ميسان
إعادة تدوير داعش دمشق (سوريا) | 30 نيسان (أبريل) 2019
يبدو أن تحرير المنطقة التي كانت تديرها داعش بوصفها "دولة"، لايعني بتاتاً نهاية هذه المنظمة الجهادية. في الواقع، إذا كانت هذه المنظمة الإرهابية هي من اختراع الاستخبارات التابعة لحلف الناتو، إلا أنها تجسد فعليا إيديولوجية لاتزال تعبئ الجهاديين، وقادرة بالتالي على البقاء على قيد الحياة.
وهنا لابد من التذكير بأن تنظيم القاعدة كان هو الآخر، جيشاً تابعاً لحلف شمال الأطلسي، وقد رأيناه جميعاً وهو يقاتل في أفغانستان، ثم في البوسنة والهرسك، وفي وقت لاحق، في العراق، وليبيا، وسورية، وكانت عملياته الرئيسية هي أعمال حرب، تحت مسمى "المجاهدين" و "الفيلق العربي"، وما إلى (...)
 
الحرب بالعقوبات
بقلم تييري ميسان
الحرب بالعقوبات دمشق (سوريا) | 26 نيسان (أبريل) 2019
كل الحروب مميتة ووحشية، أما بالنسبة لدونالد ترامب فمن المستحسن أن تتم بأبخس الأثمان. ولعل أنسبها، من وجهة نظره، القتل بالضغط الاقتصادي، وليس بالسلاح. وليقينه بأن الولايات المتحدة لم يعد لديها أي مبادلات تجارية مع البلدان التي تهاجمها، فإن التكلفة المالية لهذه الحروب "الاقتصادية" تتحمل أعباءها عادة بلدان محايدة، وليس قطعاً البنتاغون.
ومع انتشار مسارح العمليات الحربية الأمريكية، ومن ثم ما يسمى بـ "العقوبات"، بدأت تُطرح مشكلات خطيرة أمام حلفاء الولايات المتحدة، لاسيما في بلدان الاتحاد الأوروبي، التي كان رد فعل البعض منها سيئاً للغاية إزاء تهديدات الولايات (...)
 
سكك حديدية
بقلم تييري ميسان
سكك حديدية دمشق (سوريا) | 17 نيسان (أبريل) 2019
لا يمكن لسورية أن تعتمد في عملية إعادة إعمارها إلا على نفسها فقط، لأن أياً من الذين أنفقوا مئات المليارات من الدولارات لتدميرها، على استعداد لدفع فلس واحد لإعادة إعمارها.
وفي مثل هذه الظروف يتوقف مستقبل البلد على إعادة ارتباطه بماضيه، حين كان نقطة عبور إلزامية بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط، وحين كان طريق الحرير في العصور الغابرة يبدأ من العاصمة الصينية القديمة شيان، وينتهي في كل من أنطاكية وصور.
لم يكن هذا الطريق مجرد طريق تجاري حيث يجري تداول السلع بين مدينة وأخرى فحسب، بل كان أيضاً طريقاً ثقافياً انتشرت على جانبيه الفلسفة الصينية في عموم قارة (...)
 
النفط
بقلم تييري ميسان
النفط دمشق (سوريا) | 9 نيسان (أبريل) 2019
لعله من غير المستحسن، وفقاً لـعقيدة بومبيو، تخفيض الإنتاج العالمي من المواد الهيدروكربونية إلى مستوى الطلب من خلال حصص الإنتاج التي أقرتها منظمة الدول المصدرة للنفط منذ عامين، بل عن طريق إغلاق السوق أمام بعض المصدرين الكبار مثل إيران، وفنزويلا، وسورية (التي اكتُشفت احتياطياتها الضخمة مؤخرًا ولم يتم استغلالها بعد). مما يعني خروج مشروع قانون "نوبك" من أرشيف المحفوظات إلى العلن من جديد.
في الواقع، يهدف مشروع القانون هذا، والذي تعرض للعديد من المتغيرات منذ عرضه على الكونغرس قبل عقدين من الزمن، إلى رفع الحصانة السيادية التي تتذرع بها دول منظمة أوبك لتشكيل تكتل (...)
 
إستراتيجية مايك بومبيو
بقلم تييري ميسان
إستراتيجية مايك بومبيو دمشق (سوريا) | 26 آذار (مارس) 2019
ألقى وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو في 12 آذار الجاري في هيوستن بتكساس، خطاباً عن إستراتيجيته أمام تجمع مذهل لمجلس الأمناء العالمي للنفط، كشف فيه عن الإستراتيجية التي طورها، أولاً، حين كان رئيساً لوكالة الاستخبارات المركزية، ثم كوزير للخارجية الآن.
من المعتاد في وسائل الإعلام الدولية، أخذ بومبيو والرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنهما «ظاهرتان صوتيتان» بلا عقل، لا تستحقان عناء البحث لفهم ما يفكران فيه. وترى في المستوى المنحط لتصرفاتهما قطيعة مع العاقل المتزن باراك أوباما، من دون أي رؤية لإمكانية استمرار أفعالهما على هذا النحو، ولكن نحن مخطئون. (...)
 
المحكمة الجنائية الدولية
بقلم تييري ميسان
المحكمة الجنائية الدولية دمشق (سوريا) | 12 آذار (مارس) 2019
الجمهورية العربية السورية ليست من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي. لذلك، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية محاكمة مواطنيها، إلا في حال تلقيها بلاغاً بذلك من مجلس الأمن الدولي.
وهذا ما حصل فعلا حين استخدمت كل من روسيا والصين في 22 أيار 2014 الفيتو المزدوج ضد مقترح بقرار أوروبي بهذا الخصوص.
ومن الغرابة بمكان أن تتقدم هذا الأسبوع، مجموعة من الأخوان المسلمين، بدعم من قطر، بشكوى أمام هذه المحكمة.
وفي الوقع، فقد أُبلغت المحكمة الجنائية الدولية في شهر أيلول من العام الفائت بشكوى ضد قادة جيش ميانمار، يحملونهم فيه مسؤولية الجرائم التي دفعت "الروهينجا" للفرار (...)
 
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دمشق (سوريا) | 5 آذار (مارس) 2019
قصف الثلاثي الغربي، الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا في 14 نيسان 2018، ثلاثة مواقع في سورية ترتبط، وفقا لهم، "بالبرنامج الكيميائي للنظام"، رداً على استخدامه غاز السارين، قبل أسبوع من ذلك التاريخ في دوما.
كما أدان الغربيون دمشق على أساس معلومات مخابراتية، قبل الحصول على أدلة دامغة. فكان هذا القصف الأحادي الجانب غير قانوني بنظر القانون الدولي، لكن له مايبرره بنظرهم، ألا وهو خطورة ماحصل : سورية تجاوزت "الخط الأحمر". لكن سورية وجيش الإسلام (الإرهابي) ماانفكا يتبادلان التهم بتحمل مسؤولية ما حصل آنذاك.
بيد أننا نذكر جميعاً أن تقريراً للأمم المتحدة، أعدته في (...)
 
الجهادية الأوروبية
بقلم تييري ميسان
الجهادية الأوروبية دمشق (سوريا) | 26 شباط (فبراير) 2019
طلب الرئيس دونالد ترامب من حلفائه الغربيين إسترداد سجنائهم الجهاديين لدى قوات "قسد" ومحاكمتهم على أراضيهم. وفيما عارضت المملكة المتحدة الطلب الأمريكي، وعدت فرنسا بأن تنظر في أمر عودتهم على أساس دراسة كل حالة على حدة.
اعترفت الولايات المتحدة وهي تًشرعُ في الانسحاب من الأراضي السورية "المحتلة"، بأن القوات السورية الديمقراطية "قسد" ليست جيشاً بمعنى الكلمة، بل مجرد قوة رديفة تحت قيادة الولايات المتحدة.
كما اعترفت في السياق نفسه بأنه لا وجود لدولة كردية في سورية "روج آفا"، وأن هذه الدويلة هي محض خرافة صُممت للصحافيين الغربيين. وبالتالي فإن تطبيق مايسمى ب (...)
 
ترحيل الإرهاب إلى الشرق الأقصى دمشق (سوريا) | 19 شباط (فبراير) 2019
يعود الفضل في صمود الاقتصاد التركي، منذ توقف الولايات المتحدة عن دعم اقتصادها في شهر آب الماضي، إلى تحالفها الاقتصادي مع الصين. لكن ذلك لم يمنع إدارة أردوغان من طعنها في الظهر، وتوجيه انتقادات حادة لبكين ونعت الأسلوب الذي تتعامل بموجبه مع الإيغور أنه "عار على الإنسانية"، هذا فضلاً عن إعراب أنقرة عن أسفها وذرف دموع التماسيح لوفاة الشاعر الشهير عبد الرحيم هييت.
ومن دون انتظار، نشرت بكين شريط فيديو قصير عن "الميت" المزعوم معلناً بصوته : " أنا المدعو عبد الرحيم هييت. أعلن في هذا اليوم الموافق للعاشر من شهر شباط 2019 أنني رهن التحقيق للاشتباه في انتهاك القوانين (...)
 
باريس وبرلين
بقلم تييري ميسان
باريس وبرلين دمشق (سوريا) | 12 شباط (فبراير) 2019
لعل أهم قاعدة نشأت على أساسها الأمم المتحدة، هي أن كل دولة، وكل وشعب أحرار ومتساوون، ومستقلون. هذا هو الفرق الكبير بينها وبين عصبة الأمم التي سبقتها، والتي رفضت على الدوام الاعتراف بالمساواة بين الشعوب، للسماح لنظام الاستعمار بالاستمرار عبر العالم.
وهكذا أصبحت كل دولة تتمتع بصوت مساوِ للآخرين. ونتيجة لذلك، لم يكن ممكناً للولايات المتحدة ضم ولاياتها الفيدرالية الـخمسين في الأمم المتحدة، كما لم يكن ممكناً لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية ضمَ جمهورياته الخمس عشرة في عضوية المنظمة الأممية الناشئة، بل فقط الانضمام كدولتين فدراليتين، على حد سواء مع باقي (...)
 
السياسة الدينية لواشنطن
بقلم تييري ميسان
السياسة الدينية لواشنطن دمشق (سوريا) | 5 شباط (فبراير) 2019
بينما تحاول الولايات المتحدة تنظيم مستقبل الشرق الأوسط الموسع ومهاجمة حوض الكاريبي، تعلن في الوقت نفسه عن إنشاء حلف "الناتو العربي" المقبل. وهو في الواقع تحالف عسكري يهودي-سُني ضد إيران. إن سعي واشنطن المحموم لإضفاء طابع طائفي على سياستها من شأنه أن يصيب بالإحباط جميع أولئك الذين يؤمنون بضرورة الفصل بين الدين والسياسة.
تتوافق هذه السياسة الجديدة لواشنطن مع عودة إليوت أبرامز إلى وزارة الخارجية كمسؤول عن ملف فنزويلا. إنه يجسد في مسيرته الشخصية، أكثر من أي شخص آخر، تحالف الولايات المتحدة بين أقصى اليسار، والإمبريالية.
هذا التروتسكي الذي التحق في عام 1980 (...)
 
حرب مالية على سورية
بقلم تييري ميسان
حرب مالية على سورية دمشق (سوريا) | 29 كانون الثاني (يناير) 2019
انتخب الكونغرس الأمريكي مؤخراً جيمس ريتش (جمهوري عن ولاية آيداهو) على رأس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، إضافة إلى إليوت إنجلز (ديمقراطي عن نيويورك) على رأس لجنة تعادل مجلس النواب.
لا يتفق الرجلان على شيء سوى دعمهما الثابت للبنتاغون، وإسرائيل، وكراهيتهما المنقطعة النظير لسورية.
أنجلز، هو من طرح في عام 2003، قانون محاسبة سورية، أي إعلان الحرب الأمريكية ضد سورية.
ولدى افتتاح الدورة الجديدة، أي حتى قبل انتخابهما كرئيسين لهاتين اللجنتين في 3 كانون ثاني 2019، قام كل من ريتش و إنحلز بتقديم مشروع القانون ذو الرمز (S.1 و HR 31) في لجنتيهما البرلمانيتين، (...)
 
الإرهاب حسب بولتون
بقلم تييري ميسان
الإرهاب حسب بولتون دمشق (سوريا) | 22 كانون الثاني (يناير) 2019
بعد أن فقدت جماعة الإخوان المسلمين الدولة التي منحتها الولايات المتحدة لهم على أرض ممتدة بين العراق وسورية، هاهي تعيد تعريف استخدامها للإرهاب، حيث يقوم مستشار الأمن القومي جون بولتون حالياً بإعادة تدوير سبعة آلاف من إرهابيي داعش في أفغانستان، إضافة إلى أربعة آلاف من أعضاء منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية في ألبانيا.
وهكذا لم يعد "المجاهدون"، الذين بدؤوا عملياتهم العسكرية في عام 1978 ضد النظام الشيوعي في أفغانستان، ومن ثم ضد الجيش الأحمر السوفييتي، حلفاء لحركة طالبان، بل صاروا أعداءً يتوجب قتالهم.
يأتي هذا التحول في الوقت الذي نشرت فيه أكاديمية "ويست بوينت" (...)