شبكة فولتير
مصادر

سوريا

الأطلسي والشرق الأوسط
بقلم تييري ميسان
الأطلسي والشرق الأوسط دمشق (سوريا) | 21 كانون الثاني (يناير) 2020
يحاول الرئيس ترامب سحب القوات الأمريكية من جميع مسارح العمليات الحربية الخارجية المنخرطة فيها. ويبدو أنه لا يتصرف بدافع النزعة القومية، بل انطلاقاً من مخاوف مالية. لذلك وافق على نشر جنود في المملكة العربية السعودية، شريطة أن تدفع لهم الرياض أجوراً مجزية، مماثلة لما تدفعه للمرتزقة.
كان يأمل حلف الناتو أن يصبح، في سياق العولمة حلفاً عالمياً، ليس فقط ضد خصمه الروسي، ولكن أيضاً ضد الصين. وعندما أعلنت إدارة أوباما أن القوات الأمريكية ستغادر الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى ("المحور نحو أسيا")، اعتزمت الولايات المتحدة أيضاً مغادرة أوروبا لمتابعة التحرك إلى الشرق (...)
 
إيران
بقلم تييري ميسان
إيران دمشق (سوريا) | 14 كانون الثاني (يناير) 2020
لم يُقنع إبلاغ السفيرة الأمريكية كيلي كرافت مجلس الأمن بعملية تصفية الجنرال قاسم سليماني سوى الدبلوماسيين المقتنعين سلفاً بما تقوله، حيث أن الحقائق التي تم الإبلاغ عنها لاتعني الشخص الذي تم استهدافه، ولا إيران عموماً، بل حلفاء إيران.
لم تكن العملية قانونية، إلا إذا نظرنا إليها من منظار وسائل الإعلام الغربية، على أن حلفاء إيران، مثلهم في ذلك مثل حلفاء الولايات المتحدة، مجرد جنود مطيعين محرومين من أي مجال للمناورة. مما يعني تجاهل معاناة سكان الشرق الأوسط التي دفعت البعض إلى التحالف مع طهران.
ومع ذلك، يجب أن ننظر إلى عملية الاغتيال في سياق المفاوضات بين (...)
 
هجرة الإرهاب
بقلم تييري ميسان
هجرة الإرهاب دمشق (سوريا) | 7 كانون الثاني (يناير) 2020
لا يمكن أن ينتهي احتلال محافظة إدلب إلا برحيل الجهاديين، أو موتهم. ولأنه لم يجرؤ أحد على التخلص منهم طوال السنوات الماضية، يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالياً إرسالهم إلى جبهات قتال أخرى.
لهذه الأسباب ذهب أردوغان بشكل ارتجالي إلى تونس يوم عيد الميلاد ليطلب من نظيره التونسي قيس سعيد، تحويل جربة إلى مركز عبور للجهاديين.
لم لا، والرجلان يجمع بينهما قاسم مشترك هو الإعجاب بجماعة الإخوان المسلمين؟. فكان له ما أراد، ولم تمض سوى أيام قليلة حتى بدأ رجال الميليشيات التركمانية السورية وأعضاء آخرون من فيلق الشام بالتدفق إلى جربة، قبل إرسالهم منها، إلى طرابلس (...)
 
الاستعمار الأوروبي الجديد
بقلم تييري ميسان
الاستعمار الأوروبي الجديد دمشق (سوريا) | 31 كانون الأول (ديسمبر) 2019
أورسولا فون دير لاين
نقض مجلس رؤساء الدول والحكومات الأوروبية تعهداته إبان انتخاب البرلمان الأوروبي، حين لم يعين الفائز على رأس القائمة بالانتخابات كرئيس للمفوضية الأوروبية، وقبل بتعيين شخصية من خارج هذه المنافسة، وهي وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فان دير لين، مستبعداً بذلك شخصية تم اختيارها مسبقاً لتمثيل مصالح الأطلسي، واختار شخصية أخرى من أتباع المستشارة أنجيلا ميركل.
تقلدت السيدة فان دير منصبها الحالي في أوائل شهر كانون أول، وقدمت برنامجها عبر سلسلة من الخطابات المتوالية.
تحدثت أمام أعضاء البرلمان عن رؤيتها لأيديولوجية الاتحاد الأوروبي الجديدة، (...)
 
دولة الإمارات تغيرت
بقلم تييري ميسان
دولة الإمارات تغيرت دمشق (سوريا) | 24 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ظهر مقال بتاريخ 21 الشهر الجاري في مجلة "ذا سبيكتاتور" اللندنية المحافظة بعنوان " تجديد الإسلام: تحالف عربي-إسرائيلي آخذ في الظهور في الشرق الأوسط"، وعلى الفور نشره كل من وزير الخارجية الإماراتي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بتغريدة على حسابيهما، ورأى الاثنان في المقال تتويجاً لجهودهما، لكن كل على طريقته.
ترى المجلة اللندنية أنه صار للديانة اليهودية، من الآن فصاعداً، حق المواطنة في العديد من الدول العربية التي منعت فيها في سالف الأزمان. ووفقاً للمجلة، فإن هذا التطور يأتي بعد رفض أيديولوجية الإخوان المسلمين، وفشل الربيع العربي.
تبني المجلة استنتاجاتها على (...)
 
لبنان
بقلم تييري ميسان
لبنان دمشق (سوريا) | 17 كانون الأول (ديسمبر) 2019
لا يزال لبنان منقسماً إلى سبع عشرة طائفة يخافون من بعضهم بعضاً، وغالباً ما يتم التلاعب بهم من الخارج.
هاجم بعد ظهر يوم السبت الماضي، مجموعة من الشبان التابعين لحزب اللـه وحركة أمل شباناً آخرين، على صلة مع جورج سوروس، لنصبهم خياماً في وسط بيروت. وبعد ذلك بوقت قصير، رد الشبان الذين تعرضوا للهجوم، بمحاولة اجتياح مجلس النواب للإعلان على عجل عن قيام «الثورة الملونة» بالأسلوب الصربي أو الجيورجي.
لم يكن لبنان في يوم من الأيام دولة ديمقراطية قائمة على توازن القوى بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بل كان على الدوام نظاماً طائفياً قائماً على الريبة والخوف (...)
 
الناتو في مواجهة الصين
بقلم تييري ميسان
الناتو في مواجهة الصين دمشق (سوريا) | 11 كانون الأول (ديسمبر) 2019
عقد حلف شمال الأطلسي مؤخراً قمة في لندن بمناسبة الذكرى السبعين على تأسيسه. لم تنقل وسائل الإعلام الغربية سوى التصريحات الرعدية للرئيسين، الفرنسي ايمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان، وبدرجة أقل التصريحات التهكمية لرئيسي الوزراء، الكندي جوليان ترودو، والبريطاني بوريس جونسون.
أما الأشياء المهمة، فكانت في مكان آخر: في إعلان الحلف للمرة الأولى في بيانه النهائي عن "التحدي الصيني" الذي يجب عليه " مواجهته".
لقد سبق لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أن أطلقت في وقت مبكر من عام 2011 نداءً بالتحرك في "محور آسيا pivot to Asia " ودعت الولايات المتحدة إلى (...)
 
أي قواعد؟
بقلم تييري ميسان
أي قواعد؟ دمشق (سوريا) | 3 كانون الأول (ديسمبر) 2019
قاطع منتدى باريس الثاني للسلام نصف عدد المشاركين في المنتدى الأول.
كان من الواضح بالنسبة لهؤلاء أن ما من شيء إيجابي يمكن أن يتمخض عن هذه الهيئة التي اختزل دورها بمحاولة يائسة من الأوروبيين، لإنقاذ هيمنتهم «العلمانية» على بقية أرجاء العالم.
يزعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن العلاقات الدولية يجب أن تتكيف مع التغييرات الحالية، وأنه ينبغي الحفاظ على تعددية الأطراف التي أساء استخدامها نظيره الأميركي الرئيس دونالد ترامب.
لكن الواقع غير ذلك تماماً: التغيير الذي نحن بصدد الحديث عنه الآن هو في الواقع الانهيار العسكري والاقتصادي للغرب، مقارنة مع روسيا والصين، (...)
 
دواعش المسيحية يجتاحون بوليفيا دمشق (سوريا) | 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
وضع البنتاغون خطة ترمي إلى نقل الفوضى التي نشرها بأناة وصبر في منطقة الشرق الأوسط الموسع، إلى الحوض الكاريبي اعتباراً من عام 2016.
وتأسيساً على ذلك تم تنظيم أعمال شغب في فنزويلا ونيكاراغوا. لكن الخطة لم تنجح تماماً. وعاد الناس هناك إلى انقسامات الحرب الباردة بين اليمين واليسار، والرأسماليون والليبراليون ضد الشيوعيين الاجتماعيين. ما أتاح في الشرق الأوسط الموسع، ليس استبدال الحكومات المعادية بحكومات صديقة فحسب، بل التدمير التدريجي والمنهجي لهياكل الدول، على أيدي قوى مدمرة موجودة داخل كتل الأغلبية، الإخوان المسلمون وعدد لا يحصى من المنظمات الإرهابية المرتبطة (...)
 
يتامى حلف الناتو
بقلم تييري ميسان
يتامى حلف الناتو دمشق (سوريا) | 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
الانسحاب الأخير للقوات الأمريكية من سورية، هو رابع انسحاب يأمر به الرئيس ترامب. وعلى غرار الأوامر السابقة، فقد تم إلغاؤه على الأرض من البنتاغون، هذه المرة بذريعة عدم التخلي عن حلفاء الولايات المتحدة في مواجهة الجمهورية العربية السورية، أو ضد داعش.
وليطمئن هؤلاء، ادعى الرئيس الأمريكي، من جهته، أنه وافق على إعادة وضع اليد على نفط المنطقة.
بيد أن صور القواعد العسكرية التي انسحبت منها القوات الأمريكية، وأخذت مكانها الشرطة العسكرية الروسية، كان لها تأثيرا صادماً في جميع سفارات العالم.
بات من المؤكد أنه في المستقبل القريب جداً، إن لم يكن اليوم، لم تعد الولايات (...)
 
تناقضات الميدان
بقلم تييري ميسان
تناقضات الميدان دمشق (سوريا) | 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
وفقًا للخريطة المنقحة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في عام 2013، المتعلقة بإعادة هيكلة الشرق الأوسط، فقد تم تقسيم سوريا والعراق إلى أربع دول. منها دويلة "سنية" وأخرى "كردية" يتم إنشاءهما على أراض مجتزأة من دولتي سورية والعراق الحاليتين. وقد نشرت صحيفة أوزغور غوندم الكردية في تركيا قرار ومحضر الاجتماع الذي أعدت فيه وكالة المخابرات المركزية غزو العراق من قبل داعش.
تشير هذه الوثيقة إلى أن مسرور "جمعة" البرزاني، رئيس الاستخبارات آنذاك ورئيس حكومة إقليم كردستان الآن، كان أحد المشاركين في هذا الاجتماع التخطيطي الذي انعقد في العاصمة الأردنية عمان في اليوم الأول (...)
 
بعد الحقيقة
بقلم تييري ميسان
بعد الحقيقة دمشق (سوريا) | 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
تعين على الإعلام الغربي، على مدى العشرين سنة المنصرمة، مواجهة المنافسة الاقتصادية التي ينشرها صحفيون ارتجاليون مجاناً على شبكة الإنترنت، ثم أعقبها وابل من المعترضين الذين باتوا يدحضون جودة معلومات وسائل الإعلام تلك. مما اضطرهم للدفاع عن أنفسهم عبر نشر مقالاتهم أيضاً مجاناً على الإنترنت، والإشارة إلى أن بعض خصومهم لايتمتعون بالمؤهلات المهنية الجيدةـ وبالتالي فهم أقل موثوقية منهم.
مع كل هذا وذاك، انجذب الجمهور إلى قراءة مواقع الصحفيين المجانية، وأشاحوا بوجوههم عن متابعة مواقع الصحف التي تتطلب اشتراكاً، ولم يخف على الجمهور أنه على الرغم من مزاجية بعض المدونات، (...)
 
 
عالم جديد ينهض
بقلم تييري ميسان
عالم جديد ينهض دمشق (سوريا) | 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
هي ومضة، تحدث مرة أو مرتين خلال قرن من الزمن.
ها هو نظام عالمي جديد ينبثق، تزول معه كل المرجعيات السابقة. وهام أولئك الذين حُكم عليهم بالويل والثبور ينتصرون، بينما يذهب الحكام إلى الجحيم. يجب على المعلقين تغيير خطابهم على الفور، قبل الوقوع في دوامة التاريخ.
كان الانتصار السوفيتي على الرايخ النازي في شهر شباط من عام 1943، إنعطافة كبرى في الحرب العالمية الثانية. وما تلا تلك الانعطافة من أحداث، كان أمراً لا مفر منه.
ومع ذلك، كان لابد من انتظار الانزال الأنغلو-أمريكي في نورماندي (حزيران 1944)، ومؤتمر يالطا (شباط 1945)، وانتحار المستشار هتلر في الشهر والعام (...)
 
السلام المفقود
بقلم تييري ميسان
السلام المفقود دمشق (سوريا) | 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
حظي رئيس الولايات المتحدة الأميركية السابق باراك أوباما بترحيب منقطع النظير إثر انتخابه عام 2009 كأول رئيس «أسود» للولايات المتحدة في بلد عنصري بامتياز.
لكنه أثبت خلال سنوات حكمه أنه غير قادر على حل أي من المشكلات التي تعاني منها هذه الجالية الإفريقية التي ينتمي إليها، تاركاً العنان على غاربه لعناصر الشرطة، يمارسون ذروة العنصرية ضدهم.
منحته لجنة نوبل، منذ الأيام الأولى من ولايته، جائزة السلام، مشيدة بجهوده «من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية»، وهو أول موضوع توقف فوراً عن معالجته.
وعلى الرغم من أن سجل منجزاته كان في المحصلة على العكس تماماً من الوعود التي (...)
 
باسم حقوق الإنسان
بقلم تييري ميسان
باسم حقوق الإنسان دمشق (سوريا) | 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
ظل البشر في جميع الأوطان وعلى مر الأزمان، يتطلعون إلى المساواة، ولعل أقدم مثال معروف بهذا الخصوص هو الرُقم الأسطواني للإمبراطور الفارسي قورش (القرن الخامس قبل الميلاد)، والذي تزين نسخة أصلية منه مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهو يجسد المساواة بين جميع الأفراد، بغض النظر عن دينهم.
صاغت عصبة الأمم في باريس عام 1948 توليفة من التقاليد المتنوعة في هذا المجال، وكان على رأس لجنة التحرير، التي ضمت في عضويتها وفداً سورياً، إليونور روزفلت، زوجة الرئيس الأميركي، وتمخضت عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
نصَ الإعلان بداية على أن جميع البشر «يولدون أحراراً، متساوين في (...)
 
الوحدة الوطنية في سورية وفنزويلا دمشق (سوريا) | 24 أيلول (سبتمبر) 2019
تبنى البنتاغون الأمريكي في عام 2001 عقيدة رامسفيلد- سيبروفسكي، التي بموجبها بدأ البنتاغون في تدمير جميع دول "الشرق الأوسط الموسع"، واحدة تلو الأخرى. ثم تمددت تلك الإستراتيجية لتشمل "حوض الكاريبي".
يسعى الرئيس دونالد ترامب، منذ ثلاث سنوات، إلى أن تتخلى بلاده عن هذه العقيدة العسكرية المدمرة، فنجح على الأقل في إنهاء الدعم الأمريكي لداعش.
ومع ذلك، يبقى السلام غير ممكن في سورية، كما في فنزويلا إلا بشرط، إصلاح المجتمع الذي مزقته الحرب هنا، والتحضير لحرب مماثلة هناك.
بداية إصلاح المجتمع في سورية، يمر عبر بوابة صياغة واعتماد دستور جديد على النحو المنصوص عليه في (...)
 
23 أيلول المقبل
بقلم تييري ميسان
23 أيلول المقبل دمشق (سوريا) | 17 أيلول (سبتمبر) 2019
يواظب الرئيس دونالد ترامب تنفيذ تعهداته بحملته الانتخابية من دون كلل. فهو يعتزم الآن استبدال العقيدة العسكرية الأمريكية التي تكونت عقب هجمات 11 أيلول 2001، بعقيدة الرئيس السابق أندرو جاكسون.
ظل يحاول على مدى السنوات الثلاث الماضية الإفصاح عن وجهة نظره، على الرغم من انتقاد وسائل الإعلام له، حتى قبل أن يتكلم، ومعارضة الطبقة السياسية في واشنطن التي تغض الطرف عن ثمانية عشر عاماً من المجازر في الشرق الأوسط الموسع. ويبقى الأمر الأكثر صعوبة بالنسبة له حتى الآن هو أن يكون مسموعاً لدى جنرالات البنتاغون الذي تلقوا تكوينهم المهني إبان إدارتي بوش وأوباما. لذلك اقتصرت (...)
 
بريكزيت بريطانيا
بقلم تييري ميسان
بريكزيت بريطانيا دمشق (سوريا) | 10 أيلول (سبتمبر) 2019
يتعذر على وسائل الإعلام الأوروبية أن تفسر الالتباس الذي حدث خلال السنوات الثلاث الماضية حول مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ذلك لأنهم حرموا أنفسهم من عناصر التحليل، حين رفضوا التعامل مع ما من شأنه أن يغضب الآخرين.
كانت الجماعة الاقتصادية الأوروبية حتى عشية تفكك الاتحاد السوفييتي عبارة عن نظام للتعاون بين الدول، أنشأته الولايات المتحدة كاستطالة لخطة مارشال، فكان بمنزلة الجناح المدني لحلف الناتو.و
وبعد أن اعتبر الرئيسان، الفرنسي فرانسوا ميتران، والمستشار الألماني هيلموت كول، أن الاتحاد السوفيتي قد اختفى، ولم تعد الوصاية الأمريكية على أوروبا الغربية (...)
 
نحو السلام مع الولايات المتحدة دمشق (سوريا) | 3 أيلول (سبتمبر) 2019
نفذت الولايات المتحدة منذ بداية عام 2001 خطة رامسفيلد -سيبروفسكي الرامية إلى تدمير هياكل الدولة في جميع بلدان "الشرق الأوسط الموسع"، والتي أسفرت عن تدمير الدولة الأفغانية، والليبية، واليمنية بالكامل، بينما صمدت الدولة العراقية جزئياً.
وحدها الجمهورية العربية السورية ما زالت قائمة.
انتخب دونالد ترامب بعد إعلان عزمه على وضع حد لهذا الجنون الإمبريالي، وتعهده برفع مستوى معيشة الطبقات الدنيا من الشعب الأمريكي من خلال استبدال الحرب بالصفقات التجارية. وظل مواظباً على تحقيق هدفه منذ عامين ونصف، على الرغم من كل الشتائم التي انهالت عليه من معسكره، وتلقيه مساعدة (...)
 
حرائق دبلوماسية
بقلم تييري ميسان
حرائق دبلوماسية دمشق (سوريا) | 27 آب (أغسطس) 2019
تم إنشاء مجموعة (جي 7 ) في عام 1976 لإتاحة الفرصة أمام قادة الغرب، لعقد اجتماعات مغلقة للحوار بحرية، والتعرف على وجهات نظر بعضهم بعضاً. وقد اقتصرت نقاشاتهم في البداية على المسائل الاقتصادية، لكنها تمددت مع مرور الوقت لتشمل القضايا السياسية.
وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي، وجه أعضاء هذا النادي الدعوة لروسيا للانضمام إليهم. لكن بعد تدخلها لمكافحة الإرهاب في سورية، وانفتاحها على شبه جزيرة القرم، انهارت الثقة بينهم، واستُبعدت من نادي الكبار.
ومع مرور الوقت، لاسيما منذ الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في عام 2005، أصبحت قمة الزعماء السبعة (...)
 
الدبلوماسية الروسية
بقلم تييري ميسان
الدبلوماسية الروسية دمشق (سوريا) | 20 آب (أغسطس) 2019
روسيا لاتتعامل مع العلاقات الدولية مثلما تتعامل معها قوى حلف شمال الأطلسي التي تولي أفضلية كبرى لتغيير النظم الحاكمة من خلال عمليات سرية، وسحق هياكل الدول التي تقاومها بشن الحرب عليها، وبينما يكيلون المديح على حقوق الإنسان التي يحترمونها في بلدانهم، لايتورعون عن انتهاكها في أي مكان آخر من العالم، في سعي منهم لبناء عالم يحترم قواعدهم فقط.
وعلى النقيض من ذلك، تنطلق موسكو في علاقاتها الدولية من معرفة عميقة بثقافة وتاريخ شركائها. وتسعى إلى ترتيب شؤون العالم حول قواعد يتم وضعها بشكل مشترك وتحظى بقبول الجميع على أساس القانون الدولي. تؤمن موسكو بالدبلوماسية قبل (...)
 
"الناتو" تحت مجهر الإعلام الاسباني دمشق (سوريا) | 30 تموز (يوليو) 2019
تشير الوثائق المنشورة في وسائل الإعلام الاسبانية إلى أنه، وعلى النقيض من الرواية الرسمية للهجمات التي وقعت في برشلونة في عام 2017، فإن العقل المدبر لهذه الهجمات، المغربي عبد الباقي الساطي هو أصولي متطرف منذ وقت طويل، وأنه كان على صلة بتفجيرات الدار البيضاء عام 2003 وتفجيرات أخرى في العراق، وقد تم تجنيده كمخبر لدى أجهزة المخابرات وأن هذه الأخيرة قامت بتزوير ملفه في القضاء الاسباني لتجنيبه قراراً بالطرد من البلاد بعد إدانته بجرم تهريب مخدرات. وقد قدمت له المخابرات التي عمل لحسابها علبة بريد بلا اسم ليتمكن من الحوار مع الضابط المسؤول عنه، وتختتم وسائل الإعلام (...)
 
ما أشبه اليوم بالأمس
بقلم تييري ميسان
ما أشبه اليوم بالأمس بيروت (لبنان) | 23 تموز (يوليو) 2019
كانت المملكة المتحدة في نهاية الحرب العالمية الثانية مترددة وحائرة إزاء فكرة التخلي عن إمبراطوريتها، فعمدت إلى إنشاء مصارف مركزية مستقلة، وشركات خاصة، الهدف منها مواصلة نهب مستعمراتها السابقة، ووضع يدها على نصف ثرواتها الوطنية بُعيد حصول تلك المستعمرات على استقلالها. الأمر الذي لم يرق لرئيس وزراء الشاه، محمد مصدق بعد أن تبين له أن لندن تصادر عمليا نفط بلاده، وتنهب مايعادل خمسين بالمئة من عائدات النفط الإيراني من خلال شركة النفط الأنغلو-إيرانية (AIOC). ولهذا الأسباب مجتمعة قام بتأميم تلك الشركة التي تعود ملكيتها لوزارة البحرية البريطانية، مما أثار ذعر لندن، (...)
 
صفقة القرن
بقلم تييري ميسان
صفقة القرن دمشق (سوريا) | 16 تموز (يوليو) 2019
بعد إطلاق سراح رئيس شركة خاصة فلسطيني كان حاضراً في ورشة عمل المنامة، يُعد الرئيس محمود عباس في الوقت الحالي وفداً للذهاب إلى واشنطن، لجس نبض البيت الأبيض. وإذا لم يتغير رأيه حول "صفقة القرن"، فسوف يبدو أنه لم يعد ينظر بيقين إلى دونالد ترامب على أنه عدو أسوأ من جورج بوش الابن.
رحبت غالبية وسائل الإعلام العربية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتعليق تمويل الولايات المتحدة للأونروا، لكنها توقفت عند اقتراح وساطة دونالد ترامب باعتبارها انتهاكات للقانون الدولي على حساب حقوق الفلسطينيين. لذلك قال إن أحداً لم يتوصل إلى إنجاز السلام منذ سبعين سنة خلت، ولم يقل أنه (...)
 
خيانة أوروبية
بقلم تييري ميسان
خيانة أوروبية دمشق (سوريا) | 9 تموز (يوليو) 2019
ماهي المعايير التي تم بموجبها اختيار القادة الأربعة الرئيسيين للاتحاد الأوروبي؟
أن يكون موالياً لحلف شمال الأطلسي أولاً، وأن يكون ملفه الشخصي زاخراً بأشياء مشينة تسمح بابتزازه في أي لحظة يتزعزع فيها إيمانه بحلف شمال الأطلسي، ثانياً
أن يكون المرء أطلسياً، أمر بديهي لأي مسؤول أوروبي منذ التوقيع على معاهدة ماستريخت، وما تبعها، التي تنص جميعها على أن الدفاع عن الاتحاد يضمنه حلف الناتو، أي التحالف العسكري المناهض لروسيا.
وهكذا نشرت الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لين، بمناسبة اختيارها في بداية العام مقالة في صحيفة نيويورك تايمز، أشادت فيه (...)
 
إسرائيل ضد الشعب الفنزويلي
بقلم تييري ميسان
إسرائيل ضد الشعب الفنزويلي دمشق (سوريا) | 2 تموز (يوليو) 2019
جرت عدة محاولات انقلاب فاشلة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في فنزويلا، أسفرت عن إلقاء القبض على جميع المشاركين فيها، تبعها ظهور وزير الإعلام، خورخي رودريغيز على شاشة التلفزيون، قدم خلالها شرحاً مفصلاً عن خصوصيات وعموميات تلك القضية.
في الواقع، وخلافاً للمرات السابقة، فقد تبين أن خيوط هذه المؤامرة كانت تحت المراقبة الدقيقة منذ أربعة عشر شهراً لعناصر فرع المخابرات العسكرية الفنزويلي، الذين تلقوا تدريباً عالياً في كوبا.
كان عناصر الفرع طوال تلك الفترة يخترقون المجموعة المتآمرة بروية، ويرصدون اتصالاتهم الصوتية والمرئية، مما مكنهم من تسجيل ستة وخمسون ساعة، (...)
 
اللعب الأميركي حول إيران
بقلم تييري ميسان
اللعب الأميركي حول إيران دمشق (سوريا) | 26 حزيران (يونيو) 2019
ينبغي علينا ألا يقتصر فهمنا لموقف الولايات المتحدة الأخير تجاه طهران من منظور سياساتها الشرق أوسطية فحسب، بل على مستوى العالم أجمع، لأن ما يجري الآن ليس مجرد نزاع مع إيران، إنه بالأحرى سياسة توازن بين الشرق والغرب تجري فصوله حول هذا البلد.
إن أكثر ما يقلق الولايات المتحدة، ومنذ الحرب العالمية الثانية، هو التنافس مع الاتحاد السوفييتي سابقاً، ثم روسيا لاحقاً، مع ذلك، اقترحت موسكو، منذ مؤتمر جنيف الأول الذي انعقد في أعقاب بدء النزاع السوري، أن تكون ضامنة للسلام الإقليمي على قدم وساق إلى جانب واشنطن، إلا أن الاتفاق الذي تم توقيعه في حزيران من عام 2012، بحضور (...)
 
ليبرمان..ورقة الكريملين
بقلم تييري ميسان
ليبرمان..ورقة الكريملين دمشق (سوريا) | 11 حزيران (يونيو) 2019
ظل أفيغدور ليبرمان، إلى أن أسس في عام 1999 حزب "إسرائيل بيتنا"، وهو حزب خاص بالمتحدثين باللغة الروسية، معروفاً بأنه أحد موظفي حزب الليكود، وكان بمرتبة مدير عام فيه، ثم أصبح مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
يمتاز حارس الملاهي الليلية سابقاً، بنبرة صوته الحادة، ولكنته الروسية الواضحة، وبأنه لايفوت فرصة في ازدراء محاوريه وتهديدهم، قبل الشروع في التعامل معهم.
قام الأوزبكي مايكل شيريني، المقرب من بوريس يلتسين في عام 2003 بتمويل
مؤتمر غريب من نوعه في فندق الملك داود في القدس. كان يتمحور المؤتمر حول توحيد السياسيين الإسرائيليين الناطقين بالروسية، بمن (...)
 
البرلمان الاوروبي
بقلم تييري ميسان
البرلمان الاوروبي دمشق (سوريا) | 28 أيار (مايو) 2019
حين كان البريطانيون يقترحون على العرب تأسيس الجامعة العربية، كانت الولايات المتحدة تساعد أوروبا الغربية على تأسيس "ولايات متحدة أوروبية".
كان ذلك إيذاناً ببداية الحرب الباردة والإنغلو ساكسونيين، الذين كان ينتابهم الهلع من جرائم ستالين في بلده، بقدر هلعهم من انتصاره على الرايخ الثالث، كان يسكنهم هاجس قدرة السوفييت على غزو الأرض برمتها لاحقاً.
لذلك وضعوا معاً خطة مشتركة لسياسة "احتواء" الاتحاد السوفياتي، فقسموا العالم إلى مناطق، وأعادوا تنظيمه تحت وصايتهم.
الآن، وبعد مرور أكثر من سبعين عاماً، لم تعد الجامعة العربية سوى خواء أجوف تمزقها الانقسامات، بعد أن (...)