شبكة فولتير
مصادر

سوريا

مابعد الوباء
بقلم تييري ميسان
مابعد الوباء دمشق (سوريا) | 17 آذار (مارس) 2020
كشف الوباء عن نقاط ضعف في بنية الديمقراطيات الليبرالية الغربية، تجلت بوضوح بتناقضاتها الداخلية، وجهلها المؤكد ببقية أنحاء العالم.
لنأت إلى التناقضات أولاً.
خضع الغرب عبر العصور لثقافتين مختلفتين جذرياً.
هناك "أوروبا القديمة" من جهة، حيث نشأت الدول لخدمة المصلحة، ومن جهة أخرى الأنغلوسكسون الذين عارضوا وجود شيء اسمه المصلحة العامة.
وفي أوروبا القديمة تتعارض الانتخابات "الديمقراطية" مع البرامج، بينما في الولايات المتحدة نجدها تتعارض مع التكتلات. ويتبلور هذا الاختلاف بشكل أوضح حول مفهوم الحرية.
ففي أوروبا القديمة مثلاً، تتحدد الحرية الفردية بالمصلحة (...)
 
تركيا أم السعودية؟
بقلم تييري ميسان
تركيا أم السعودية؟ دمشق (سوريا) | 10 آذار (مارس) 2020
ألحق الجيش التركي خسائر جسيمة بكل من روسية وسورية في شهر شباط الماضي، بالتزامن مع تهافت الرئيس أردوغان لإجراء مكالمات هاتفية عدة مرات مع نظيره الروسي في محاولة للحد من التوتر الذي سببه على الجانب الآخر.
ففي ليبيا، ُطُلب من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، البروفيسور غسان سلامة، الاستقالة "لأسباب صحية". وتم تشكيل محور لدعم رئيس الحكومة فايز السراج على يد جماعة الإخوان المسلمين في قطر وتركيا. الأمر الذ أنتج تحالفاً ثانياً حول المشير خليفة حفتر يضم مصر، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وأيضاً سورية، العائدة بقوة إلى الساحة (...)
 
تركيا المذعورة
بقلم تييري ميسان
تركيا المذعورة دمشق (سوريا) | 3 آذار (مارس) 2020
الخسائر الناجمة عن هجمات الجيش التركي مؤخراً تسببت بألم وغضب عارمين.
ومع ذلك، ينبغي علينا أن نفهم على ماذا تلعب أنقرة، بغض النظر عن الحكم الذي يمكن إطلاقه حول عمليتها.
مما لاشك فيه أن تركيا التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة أضعاف عدد سكان سورية، يمكنها التغلب عسكرياً على جيش منهك من حرب طويلة عمرها تسع سنوات الآن، لكنها غير قادرة على الوقوف في وجه روسيا التي سوف تسحق جيشها بمنتهى السهولة، لاسيما أن حلف الناتو لن يتورط في الدفاع عنها.
لهذا انتابنا جميعاً شعور بالذهول من إقدامها على اغتيال أربعة من ضباط المخابرات الروسية في إدلب قبل اجتماع الرئيس أردوغان مع رئيس (...)
 
خرافة »الثورة« السورية
بقلم تييري ميسان
خرافة »الثورة« السورية دمشق (سوريا) | 25 شباط (فبراير) 2020
تثبت الوثائق البريطانية التي كشف عنها إيان كوبين على التوالي في صحيفتي الغارديان والشرق الأوسط، نوايا المملكة المتحدة في سورية.
البريطانيون، كما الفرنسيين، كانوا يعتزمون استعادة نفوذهم الاستعماري في المنطقة. وكانت تلك غايتهم الوحيدة من "الربيع العربي"، الذي صممه جهاز المخابرات البريطانية (ام اي6) وفق نموذج "الثورة العربية الكبرى" التي صممها لورانس العرب آنذاك، مع اختلاف بسيط هذه المرة تمخض عن إنشاء حكومات تابعة لهم، يقودها الإخوان المسلمون، وليس الوهابيون.
وضع جهاز المخابرات البريطانية، مخترع البروباغندا الحديثة في عام 1914، كل ثقله في سورية منذ بدء عملية (...)
 
ناتو الشرق الأوسط
بقلم تييري ميسان
ناتو الشرق الأوسط دمشق (سوريا) | 18 شباط (فبراير) 2020
سوف يكرس الرئيس ترامب السنة الأخيرة من فترة ولايته الأولى، لسحب القوات الأمريكية من ساحات القتال في الشرق الأوسط الموسع، طبقاً لوعوده الانتخابية.
طبعاً هذا الخبر لايسر سوى الأميركيين. أما العرب، والأتراك، والإيرانيون والآخرون، فسوف يترتب عليهم انتظار أسوأ الأمور.
فجنرالات البنتاغون، الذين قرروا منذ عام 2001 تدمير جميع هياكل الدول في المنطقة، بغض النظر عن التصنيفات الأمريكية البالية لمن هم أصدقاء ومن هم أعداء، لا يعتزمون التخلي عن فكرتهم. هاهم الآن يجرون تغييرات على منظمة حلف شمال الأطلسي، بشكل يسمح لها أن تحل مكان الجنود الأمريكيين المنسحبين.
وهكذا، (...)
 
تركيا المنكسرة
بقلم تييري ميسان
تركيا المنكسرة دمشق (سوريا) | 11 شباط (فبراير) 2020
لاينبغي ان نعتبر التحول المأساوي لتركيا، التي تفاوضت في موسكو مع اللواء علي مملوك في 13 الشهر الماضي كانون ثاني على السلام في سورية، ولا إقدامها على إغتيال أربعة من ضباط الاستخبارات الروسية في الأول من شهر شباط الجاري في حلب على أنه دليل على لاعقلانية الرئيس اردوغان. بل على العكس من ذلك، فإن أنقرة لاتزال تنتهج المسار الذي رسمته لنفسها منذ زوال الاتحاد السوفيتي في عام 1991.
إذاً، المشكلة في مكان آخر وصار من الصعب حلها : تركيا هي في الوقت نفسه وريثة جحافل جنكيز خان الهمجية إبان الإمبراطورية العثمانية، ودولة مصطفى كمال العلمانية.
رفضت حدودها المثبتة بمقتضى (...)
 
"صفقة القرن"
بقلم تييري ميسان
"صفقة القرن" دمشق (سوريا) | 4 شباط (فبراير) 2020
عندما تم تخيل أسس القانون الدولي لأول مرة في عام 1899، كان الهدف من ذلك منع الحروب بين الدول من خلال التحكيم. وعندما أنهت الإمبراطورية البريطانية استعمارها لفلسطين، ونشب بعدها الصراع العربي-الإسرائيلي، لم ينفعها القانون الدولي بشيء، لأنه لم تكن هناك دولة فلسطينية ولا دولة يهودية. لذا فقد تم استنباط قواعد غير متناسقة، صارت تعتبر، ظلماً وبهتاناً، غير قابلة للتغيير.
وهكذا رفض كلا الطرفين المتنازعين تلك المباديء التي وضعتها الدول المؤسسة للأمم المتحدة، ومن بينها سورية، إبان خطة تقسيم فلسطين. وعندما أعلن يهود فلسطين " الايشوف" من جانب واحد قيام دولة إسرائيل، (...)
 
حذار من ألمانيا
بقلم تييري ميسان
حذار من ألمانيا دمشق (سوريا) | 28 كانون الثاني (يناير) 2020
تستعد ألمانيا، وفقاً للخطة التي وضعها فولكر بيرتس في عام 2013، لإملاء الفراغ الذي سيخلفه الجنود الأمريكيون في الشرق الأوسط الكبير، وهي التي نفد صبرها بعد أن حُرمت لمدة خمسة وسبعين عاماً من لعب أي دور على الساحة الدولية. إنها مسألة شرف وطني بالنسبة لها. وهي تعتزم من الآن، استخدام جيشها "لإحلال السلام" في أي مكان من العالم.
كانت تأمل أولاً في دخول دمشق منتصرة إلى جانب ماتسميهم ب "الديمقراطيين" الشجعان في إدلب.
لكن واحسرتاه!
فقد تبين لها أنهم مجرد جهاديين متطرفين!
ثم مالبثت تعقد الأمل على أن تحل مكان الجنود الأمريكيين في شمال شرق سورية بعد أن أعلن الرئيس (...)
 
الأطلسي والشرق الأوسط
بقلم تييري ميسان
الأطلسي والشرق الأوسط دمشق (سوريا) | 21 كانون الثاني (يناير) 2020
يحاول الرئيس ترامب سحب القوات الأمريكية من جميع مسارح العمليات الحربية الخارجية المنخرطة فيها. ويبدو أنه لا يتصرف بدافع النزعة القومية، بل انطلاقاً من مخاوف مالية. لذلك وافق على نشر جنود في المملكة العربية السعودية، شريطة أن تدفع لهم الرياض أجوراً مجزية، مماثلة لما تدفعه للمرتزقة.
كان يأمل حلف الناتو أن يصبح، في سياق العولمة حلفاً عالمياً، ليس فقط ضد خصمه الروسي، ولكن أيضاً ضد الصين. وعندما أعلنت إدارة أوباما أن القوات الأمريكية ستغادر الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى ("المحور نحو أسيا")، اعتزمت الولايات المتحدة أيضاً مغادرة أوروبا لمتابعة التحرك إلى الشرق (...)
 
إيران
بقلم تييري ميسان
إيران دمشق (سوريا) | 14 كانون الثاني (يناير) 2020
لم يُقنع إبلاغ السفيرة الأمريكية كيلي كرافت مجلس الأمن بعملية تصفية الجنرال قاسم سليماني سوى الدبلوماسيين المقتنعين سلفاً بما تقوله، حيث أن الحقائق التي تم الإبلاغ عنها لاتعني الشخص الذي تم استهدافه، ولا إيران عموماً، بل حلفاء إيران.
لم تكن العملية قانونية، إلا إذا نظرنا إليها من منظار وسائل الإعلام الغربية، على أن حلفاء إيران، مثلهم في ذلك مثل حلفاء الولايات المتحدة، مجرد جنود مطيعين محرومين من أي مجال للمناورة. مما يعني تجاهل معاناة سكان الشرق الأوسط التي دفعت البعض إلى التحالف مع طهران.
ومع ذلك، يجب أن ننظر إلى عملية الاغتيال في سياق المفاوضات بين (...)
 
هجرة الإرهاب
بقلم تييري ميسان
هجرة الإرهاب دمشق (سوريا) | 7 كانون الثاني (يناير) 2020
لا يمكن أن ينتهي احتلال محافظة إدلب إلا برحيل الجهاديين، أو موتهم. ولأنه لم يجرؤ أحد على التخلص منهم طوال السنوات الماضية، يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالياً إرسالهم إلى جبهات قتال أخرى.
لهذه الأسباب ذهب أردوغان بشكل ارتجالي إلى تونس يوم عيد الميلاد ليطلب من نظيره التونسي قيس سعيد، تحويل جربة إلى مركز عبور للجهاديين.
لم لا، والرجلان يجمع بينهما قاسم مشترك هو الإعجاب بجماعة الإخوان المسلمين؟. فكان له ما أراد، ولم تمض سوى أيام قليلة حتى بدأ رجال الميليشيات التركمانية السورية وأعضاء آخرون من فيلق الشام بالتدفق إلى جربة، قبل إرسالهم منها، إلى طرابلس (...)
 
الاستعمار الأوروبي الجديد
بقلم تييري ميسان
الاستعمار الأوروبي الجديد دمشق (سوريا) | 31 كانون الأول (ديسمبر) 2019
أورسولا فون دير لاين
نقض مجلس رؤساء الدول والحكومات الأوروبية تعهداته إبان انتخاب البرلمان الأوروبي، حين لم يعين الفائز على رأس القائمة بالانتخابات كرئيس للمفوضية الأوروبية، وقبل بتعيين شخصية من خارج هذه المنافسة، وهي وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فان دير لين، مستبعداً بذلك شخصية تم اختيارها مسبقاً لتمثيل مصالح الأطلسي، واختار شخصية أخرى من أتباع المستشارة أنجيلا ميركل.
تقلدت السيدة فان دير منصبها الحالي في أوائل شهر كانون أول، وقدمت برنامجها عبر سلسلة من الخطابات المتوالية.
تحدثت أمام أعضاء البرلمان عن رؤيتها لأيديولوجية الاتحاد الأوروبي الجديدة، (...)
 
دولة الإمارات تغيرت
بقلم تييري ميسان
دولة الإمارات تغيرت دمشق (سوريا) | 24 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ظهر مقال بتاريخ 21 الشهر الجاري في مجلة "ذا سبيكتاتور" اللندنية المحافظة بعنوان " تجديد الإسلام: تحالف عربي-إسرائيلي آخذ في الظهور في الشرق الأوسط"، وعلى الفور نشره كل من وزير الخارجية الإماراتي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بتغريدة على حسابيهما، ورأى الاثنان في المقال تتويجاً لجهودهما، لكن كل على طريقته.
ترى المجلة اللندنية أنه صار للديانة اليهودية، من الآن فصاعداً، حق المواطنة في العديد من الدول العربية التي منعت فيها في سالف الأزمان. ووفقاً للمجلة، فإن هذا التطور يأتي بعد رفض أيديولوجية الإخوان المسلمين، وفشل الربيع العربي.
تبني المجلة استنتاجاتها على (...)
 
لبنان
بقلم تييري ميسان
لبنان دمشق (سوريا) | 17 كانون الأول (ديسمبر) 2019
لا يزال لبنان منقسماً إلى سبع عشرة طائفة يخافون من بعضهم بعضاً، وغالباً ما يتم التلاعب بهم من الخارج.
هاجم بعد ظهر يوم السبت الماضي، مجموعة من الشبان التابعين لحزب اللـه وحركة أمل شباناً آخرين، على صلة مع جورج سوروس، لنصبهم خياماً في وسط بيروت. وبعد ذلك بوقت قصير، رد الشبان الذين تعرضوا للهجوم، بمحاولة اجتياح مجلس النواب للإعلان على عجل عن قيام «الثورة الملونة» بالأسلوب الصربي أو الجيورجي.
لم يكن لبنان في يوم من الأيام دولة ديمقراطية قائمة على توازن القوى بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بل كان على الدوام نظاماً طائفياً قائماً على الريبة والخوف (...)
 
الناتو في مواجهة الصين
بقلم تييري ميسان
الناتو في مواجهة الصين دمشق (سوريا) | 11 كانون الأول (ديسمبر) 2019
عقد حلف شمال الأطلسي مؤخراً قمة في لندن بمناسبة الذكرى السبعين على تأسيسه. لم تنقل وسائل الإعلام الغربية سوى التصريحات الرعدية للرئيسين، الفرنسي ايمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان، وبدرجة أقل التصريحات التهكمية لرئيسي الوزراء، الكندي جوليان ترودو، والبريطاني بوريس جونسون.
أما الأشياء المهمة، فكانت في مكان آخر: في إعلان الحلف للمرة الأولى في بيانه النهائي عن "التحدي الصيني" الذي يجب عليه " مواجهته".
لقد سبق لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أن أطلقت في وقت مبكر من عام 2011 نداءً بالتحرك في "محور آسيا pivot to Asia " ودعت الولايات المتحدة إلى (...)