أهذه هي الديموقراطية الاميركية ؟ اهذه هي الديموقراطية الغربية ؟ ثم أهذه هي ديموقراطية الكفار ؟؟؟؟ طبعا الخ . سؤال يبخش الآذان … ويضعنا دائما في صيغة المفعول به ، وينقلنا من الطب الى البيطرة بجرة قلم او بصرخة جوفاء في مقابلة تلفزيونية .

ماذا لو كانت الاجابة بنعم … نعم انها الديموقراطية الاميركية او الغربية او اليابانية … أوليست حجرا يلقم لكل من سأل السؤال ؟!!!

ماذا لو كانت الاجابة بلا !! ألن يدخل السائل في طلاسم لا يفهم منها اولا عن آخر ؟ !!!

ماذا لو كانت الاجابة : ( ما دخلك ) نحن احرار بمجتمعاتنا ونسمي هذا الشيىء الذي لا تعرفه ديموقراطية او فروج مشوي ( شوخصك ؟)

ماذا لو كانت الاجابة لا ؟! ولكن نحن قررنا ان هذا الشكل هو الديموقراطية الذي نستطيع ان نفرضه عليكم ، وان الديموقراطية داخل بلدنا غير شكل !

لنعود الى ما قبل السؤال الذي يضمر ان الديموقراطية اداة خيرة يجب ان تنتج الخير … ولكن لماذا كل هذا الشر الذي جاء معها؟؟

ببساطة وليس بتبسيط لأن الديموقراطية ( وغيرها ) قضايا مجتمعية داخلية ، على المجتمع انجازها ولا يستطيع منحها للآخرين ، فديموقراطية مجتمع ما لا تجبره ان يكون غير استعماري أو على الاقل غير مدافع عن مصالحه التكتيكية والاستراتيجية التي تجبر الآخرين للخضوع لها سلما او حربا دهاء او اقناعا او حتى احتلالا … من هنا تبدو الديموقراطية ليست طرفا بالموضوع ان كان المحتل يتشدق بها ، او اذا عيرناه أنه غشاش ولا يؤتمن . فالمجتمع غير مسؤول عن ديموقراطية المجتمعات الاخرى ، ولا يعني في اي من الاحوال اكتشاف عطب او عقم فيها ، ان ديموقراطيتنا قد نجحت الا اذا اردنا محاسبة الاخرين على فعل خير لا نقوم به نحن ، لنصل الى نتيجة بلهاء .. كأن نقول في سجال المقارنة .. انهم ديموقراطيون لماذا يقتلون ؟ في مقابل يحق لنا ان نقتل لأننا لسنا ديموقراطيين وهل ادعينا ذلك ؟!!

دوامة فكرية عويصة ومتناقضة ندخل انفسنا بها … لأن القضايا / الاستحقاقات التي يجب علينا انجازها لن تنجز اذا تفرغنا لذم نفس القضايا عند الاخرين … اليوم وقبل ان ننتقد ديموقراطيات الاخرين .. لننظر حولنا وفينا .. لنرى ماذا انجزنا .. لأن القضية قضيتنا نحن وبالذات.