أسمع كثيرا بهذه الجملة (هناك ازمة ثقافة ) ولكني لا اتبين معناها بدقة ضمن هذا الزحام الهائل من الثقافة .. ما تعني ازمة ثقافة ؟؟؟ هل هنك نقص كمي بها ، أم ا، النوعية تتهافت ، أم أن رأي البعض أو الكل ربما أن الكم والنوع ليسا مناسبين لهذا الزمان أو لهذا المكان ولهكذا نوعية من الناس ؟؟ لقد اشكل علي هذا التعبير هناك أزمة ثقافة !!! حتى هو نفسه أصبح أزمة كيف ...ولماذا ؟؟

فالمرور ثقافة ، والطبخ ثقافة ، والاستمتاع بالوطن ثقافة ، ومشاركة الآخرين ثقافة ..وكل ما شاء الانسان ان يمارسه على وجه هذه البسيطة يحتاج الى ثقافة ...وها نحن بحمد الله نمارس الحياة دون أن نفنى ، فنأكل ونشرب ونقود سياراتنا ونعاني من الحر ومن انقطاع الكهرباء ، ونتابع معاملاتنا في دوائر الدولة ونطلع سيرانات وكل ما يخطرعلى بال ولا نشكو لا من قلة ثقافة ولا من مغص كلوي ..فأين هي أزمة الثقافة اذا ....؟

ومع هذا ولأن هناك حديث عن أزمة ثقافة فلا بد ان يكون هناك ازمة ثقافة او بالاحرى ثقافة ازمة الثقافة ..ولكن اين هي ؟؟؟ لا أحد يستطيع أو يجرؤ أو يعي أو يستقرىء ماهية او مكان ازمة الثقافة هذه ....! اذا كيف لنا أن نعرف ؟؟؟

أعتقد أننا نستطيع أن نعرف من الاستدلال على منتجات الثقافة .. بأن نسأل السؤال التالي هل منتجات الثقافة ( الموجودة حتما بغض النظر عن نوعيتها ) التي نمتلك منتجات راقية بالمعنى الحضاري للعصر ؟ مثل هل نستطيع أن نقود سيارتنا ضمن علاقة حقوقية واضحة أو أن نقيم علاقة واضحة حقوقيا وانسانيا مع جيراننا في السكن الطابقي ، هل لدينا مطبخ واضح المعالم ذو اصناف طيبة وقادرة على عبور الحدود ..كل ما سبق مثلا ومبسطا جدا حيث اننا لا نريد الكلام عن قبولنا لقصيدة النثر أو ما بعد الحداثة معماريا ..لتظهر لدينا وعلى ارض الواقع ليس أزمة ثقافة فقط ولا فصام ثقافي فقط ولا برانويا من الابداع فقط ولا عقم عن التخيل فقط ولا عدم فهم لوظيفة البيروقراطية والخادم المدني فقط ..ان ما لدينا هو الكثير من الثقافة ولكنها ثقافة تخلف فعالة تنتج التخلف والتخلف فقط والا ماذا تعني هذه النوعية من الحياة البشرية ....