أطلق جهاديون في حلب الشرقية، في الخامس من شهر كانون أول-ديسمبر 2016، عدة قذائف على مشفى ميداني نصبته روسيا لتوها في أحد أحياء حلب الغربية، لمعالجة أطفال حلب الشرقية الذين فروا من ديكتاتورية تنظيم القاعدة. اتهمت السلطات الروسية على الفور كلا من الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة بضلوعهم في تزويد الجهاديين بإحداثيات المشفى.

في المقابل، انبرت العديد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي باتهام روسيا بتعطيل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة [1].

تبين بعد التحريات أن الجهاديين قد حققوا اصابة مباشرة للمشفى دون اللجوء، كالعادة، لاطلاق قذائف مدفعية لضبط المسافة، لأنهم تلقوا في الواقع احداثيات المشفى على شكل صورة أقمار اصطناعية، زودهم بها مركز قيادة القوات الأرضية المشتركة، (لاندكوم) التابع لحلف شمال الأطلسي في ازمير (تركيا).

وكما هو الحال في ليبيا، حيث كانت تستخدم إمكانات حلف شمال الأطلسي من قبل العديد من دوله الأعضاء، دون إذن المجلس الأطلنطي، في خرق واضح للنظام الأساسي للمنظمة، كذلك الحرب على سوريا، قامت منذ اليوم الأول على التنسيق مع حلف شمال الأطلسي.

ترجمة
سعيد هلال الشريفي