JPEG - 68.8 كيلوبايت

بناءً على تعليمات من حكومتي، أود أن أنقل إلى عنايتكم نص البيان الصادر بتاريخ 11 شباط/فبراير 2020 عن وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية حول جلسة الإحاطة التي عقدتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن التحقيق الداخلي للمنظمة حيال التسريبات المتعلقة بــ ”تقرير دوما“:

عقدت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قبل عدة أيام جلسة إحاطة حول نتائج التحقيق الداخلي الذي أجرته بشأن تسريب معلومات حساسة طالت تقرير بعثة تقصي الحقائق حول حادثة دوما (نيسان/أبريل 2018).

ومما أثار استغراب وفود الدول التي حضرت هذه الإحاطة هو أن الأمانة الفنية اتبعت نهجاً مختلفاً في طريقة معالجتها لهذه المسألة الخطيرة والحساسة، حيث اكتفت بتلاوة موقفها المُعد سلفاً، ولم تسمح لأي من الدول الأطراف بإبداء أية ملاحظات أو توجيه أسئلة، وحولت الجلسة إلى تلاوة موقف يجب أن يقبل به الحضور.

وإن الجمهورية العربية السورية، التي يشاركها موقفها عدد كبير من الدول الأطراف، تعتبر أن ما جاء في تلك الإحاطة يهدف إلى حرف الانتباه عن جوهر القضية وهو تلاعب فريق التحقيق بالتقرير النهائي لحادثة دوما، وتحريف الحقائق فيه، والاستمرار بتأييد ما تضمنه من تقييم بعيد عن الحقيقة والمنطق، والذي تقف خلفه الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة من الدول الغربية، التي دأبت على استخدام المنظمة أداة لتحقيق أهدافها السياسية، وتبرير عدوانها على الجمهورية العربية السورية.

وتعتبر سورية أن إحاطة الأمانة الفنية قد فشلت في الإجابة على السؤال الجوهري المتعلق بمدى مطابقة المعلومات التي تم تقديمها في التقرير مع الواقع على الأرض. وتشدد سورية على أن عدم فتح الأمانة الفنية للنقاش مع الدول الأطراف يدل على استمرارها بنهج التهرب من مواجهة الحقائق الدامغة التي قدمها بعض خبراء المنظمة حول حجم التزوير والتلاعب اللذين جريا في إعداد ذلك التقرير من قبل بعثة تقصي الحقائق، ومحاولة منها للابتعاد عن مناقشة مضمون التسريبات والمعلومات الخطيرة التي صدرت مؤخراً.

وتؤكد الجمهورية العربية السورية أن ما قدمته الأمانة الفنية في إحاطتها ما هو إلا حلقة إعلامية في مسلسل علاقات عامة فرضتها الدول الغربية، بهدف التستر على الفضائح التي تم كشفها مؤخراً وإخفاء عدم علمية الاستنتاجات التي توصلت إليها بعيداً عن آراء خبراء هامين لدى المنظمة.

وإن هذا النهج المتبع من قبل الأمانة الفنية يؤكد الشعور السائد لدى عدد كبير من الدول الأطراف في المنظمة بأن العمل داخل هذه المنظمة لم يعد طبيعياً، وأن الأمور فيها ما زالت تتدهور بشدة وتبتعد عن الأهداف المنوطة بها.

وإنّ الأمانة الفنية بحاجة إلى تغيير نهجها وعدم الرضوخ للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتسييس عملها والتلاعب بتقارير فرقها، كما أن الأمانة الفنية بأمس الحاجة إلى تأكيد حياديتها واستقلالها وموضعيتها ونزاهتها، لإعادة الثقة بالتقارير التي ستصدر عن فرق التحقيق التابعة لها مستقبلاً.

وآمل إصدار هذه الرسالة كوثيقة من وثائق مجلس الأمن.