شبكة فولتير

عبد الله اسكندر

13 المقالات
سورية وإيران والأخطار
بقلم عبد الله اسكندر
11 آذار (مارس) 2007
يشعر كل من سورية وايران حاليا بأن المرحلة الصعبة باتت وراءه. ويُظهر الجانبان ثقة متزايدة بأن تحالفهما تجاوز التهديد الكبير الذي واجهاه مع بداية الغزو الاميركي للعراق. ولم يعد أي منهما مضطرا الى سماع لائحة مطالب اميركية للتنفيذ فحسب، على طريقة ما فعله يوما كولن باول. او كما بدا لدى سحب سورية جيشها من لبنان. وعندما انتشرت القوات الاميركية على الحدود مع ايران.
المواجهة لم تحسم نهائيا بعد بين التحالف السوري - الايراني والولايات المتحدة واسرائيل. وما زال محور الاعتدال العربي يتلمس دروب تحويل هذا التحالف من موقع المعترض على كيفية حل الازمات العراقية واللبنانية (...)
 
السبب الكافي لاستقالة لحود
بقلم عبد الله اسكندر
23 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
... وأنهى المحقق الدولي ديتليف ميليس تقريره عن اغتيال رئيس حكومة لبنان السابق رفيق الحريري بالقول: «ان اللجنة (الدولية التي رأسها القاضي الالماني) ترى ان جميع الاشخاص (الذين ورد اسمهم في التحقيق ويشتبه بأن لهم علاقة بالاغتيال)، بمن فيهم الذين اتهموا بجرائم، يجب ان يعتبروا ابرياء الى حين اثبات جرمهم (المشاركة في اغتيال الحريري) استناداً الى محاكمة عادلة». هذه الجملة تهدف الى تبرئة ذمة القاضي أكثر من كونها تهدف الى القاء الشك في التهمة، بعما أورد القاضي نفسه «ادلة متطابقة» وقدم أحداثاً بتواريخها، واستنتج ارتباطاً في ما بينها. لكن اصول المحاكمات يتقضي ان تكون (...)
 
الدستور... وصدام
بقلم عبد الله اسكندر
18 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
يتزامن اعلان نتائج الاستفتاء على الدستور العراقي الجديد عملياً مع بدء محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين بتهمة المسؤولية عن مقتل 143 شيعياً العام 1982 في بلدة الدجيل، شمال بغداد، بعدما تعرض موكبه لاطلاق نار فيها. الجامع بين الدجيل والدستور، اضافة الى التزامن، هو ان البلدة ورد اسمها في ديباجة الدستور، عندما اشار الى ان العراقيين اكتووا «بلظى المقابر الجماعية والاهوار والدجيل...».
الدستور الجديد في العراق ضرورة لا تحتاج الى من يدافع عنها، خصوصا انه منبثق عن استفتاء شعبي عام. ومحاكمة رئيس النظام السابق واركانه ضرورة ايضا، ليس فقط من اجل ان ينال المسؤول عن (...)
 
السنيورة حالة شاذة
بقلم عبد الله اسكندر
11 تشرين الأول (أكتوبر) 2005
نجح فؤاد السنيورة، خلال توليه حقيبة المال في حكومات المغدور رفيق الحريري، ان يكون الحال «الشاذة» في العمل الوزاري في لبنان، عندما كان يرزح تحت ما اسماه «نظام الوصاية والنظام الأمني المشترك»، اي في مرحلة الوجود العسكري السوري وتولي الاجهزة الامنية المشتركة توجيه العمل السياسي. نجح في تحييد آلية عمل وزارته، معتمدا على متابعته المباشرة للملفات وايكال الموقع الملائم للشخص الملائم. وكان السنيورة الوزير الوحيد الذي يقضي معظم سهراته في مكتبه مع كبار الموظفين في دراسة الملفات المالية المعقدة والمتشعبة، ويعطي القدوة في العمل والدأب. ويقول عارفوه انه كان يضطلع على (...)
 
لبنان ومرحلة التغيير
بقلم عبد الله اسكندر
20 أيلول (سبتمبر) 2005
يختلف اللبنانيون على أشياء كثيرة لكنهم يتفقون على ان المرحلة المقبلة ستشهد تغيرات كبيرة، ترتبط بإعلان تقرير لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، اذ ان طبيعة المسؤوليات التي يكشفها التقرير ستحدد كيفية تعامل القوى الداخلية مع المرحلة المقبلة.
ولذلك، ليس الكلام عن تسييس تقرير ميليس او عدمه ينطلق دائماً من هاجس معرفة الحقيقة، فحسب، بل ثمة رغبات تسبق السعي الى تحديد الموقع المقبل لكل من الاطراف. لا بل يمكن القول ان عملية التسييس سابقة على اعلان التقرير. فهي بدأت فور وقوع الجريمة، من خلال الاتهامات السابقة او نفي هذه الاتهامات. اذ في (...)
 
«تحرير» غزة
بقلم عبد الله اسكندر
13 أيلول (سبتمبر) 2005
للمرة الاولى منذ 38 عاماً لم يعد قطاع غزة يخضع للاحتلال العسكري الاسرائيلي المباشر. ولا يبدو في الافق ما يشير الى معاودة هذا النوع من الاحتلال الذي جربته اسرائيل مرتين، خلال العدوان الثلاثي العام 1956 وحرب حزيران (يوينو) 1967 والذي انتهى عملياً أمس. فالظروف الاقليمية تغيرت على نحو تستبعد معه حروب عربية - اسرائيلية كانت وراء الاحتلال للقطاع. والظروف الاسرائيلية الداخلية تغيرت أيضاً في اتجاه الاقتراب من ترسيم حدود الدولة العبرية التي باتت واضحة ومحددة في القطاع، في انتظار المعطيات التي يمكن ان تساعد على ترسيمها في الضفة الغربية.
انتهى الاحتلال العسكري المباشر (...)
 
سورية و«الحصار»
بقلم عبد الله اسكندر
11 أيلول (سبتمبر) 2005
أقل ما تقوله واشنطن عن سورية حالياً انها في «ورطة»، وذلك في تعليقها على تطورات التحقيق الدولي في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري. علماً ان الادارة الاميركية تحاول ان تبتعد عن الواجهة كي لا تتهم بالتدخل في التحقيق. ويبدو ان السياسة السورية تشعر بهذه الورطة، ليس من باب اتهامها بدور في الاغتيال ما لم يعلن التحقيق ذلك صراحة، وانما من باب ان كل ما فعلته في لبنان خلال العقود الثلاثة الماضية تبخّر في اللحظة التي وجهت لجنة التحقيق الدولية ومعها القضاء اللبناني الشبهة الى ادوات نفوذها وسياستها السابقة في بلد الارز.
لقد اجبر القرار الدولي الرقم 1559 سورية (...)
 
ما بعد النظام الأمني
بقلم عبد الله اسكندر
4 أيلول (سبتمبر) 2005
ما ظهر حتى الان من تحقيقات المحقق الدولي القاضي الالماني ديتليف ميليس في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يؤكد الاستنتاج السياسي لمعنى الجريمة فور حصولها في 14 شباط (فبراير) الماضي. اذ ان دائرة الاشتباه لم تخرج عن النظام الامني المشترك اللبناني - السوري. وما كان ممكنا ان تنتقل الشبهات في التحقيق الدولي الى ادعاء في التحقيق اللبناني لولا الانسحاب العسكري السوري من لبنان، تنفيذا للقرار الدولي الرقم 1559. ولولا تحول التمثيل النيابي، عبر الانتخابات الاخيرة، للنظام الامني من غالبية الى اقلية، ما اتاح تحييد اي تأثير للنظام السابق في الاجراءات (...)
 
تقرير ميليس... والطوائف
بقلم عبد الله اسكندر
30 آب (أغسطس) 2005
المؤشرات الاولى في العاصمة اللبنانية تظهر حجم الآثار التي سيحملها اعلان نتيجة التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وذلك بغض النظر عن حيثيات الاتهام التي سيتضمنها التقرير وتحديد المسؤوليات الشخصية وراء الاتهام، رغم الاهمية الفائقة بالنسبة الى التطورات اللاحقة في البلد.
ويمكن تلخيص الجدل الحالي، بعد التسريبات المتعلقة بالتحقيق والشهادات التي استمع اليها المحقق الالماني ديتليف ميليس، بوجهتي نظر. الاولى تشكك مسبقاً بالتحقيق بحجة «تسييسه»، اي توجيه الاتهام الى طرف او أطراف من أجل ادانتها سياسياً بجريمة الاغتيال بغض النظر عن الوقائع. (...)
 
الإرهاب والاحتلالان
بقلم عبد الله اسكندر
9 آب (أغسطس) 2005
بعد كشف منفذي موجتي الاعتداءات في لندن، يسعى خبراء الارهاب للرد على السؤال: ما الذي يجمع بين منفذي العمليات الانتحارية في الموجة الاولى في 7 تموز (يوليو) الماضي والمتورطين في الموجة الثانية في 21 منه؟ هل يخضعون لقيادة موحدة أم ان المشترك الاتني والاجتماعي بين افراد كل مجموعة دفع افرادها الى القيام بمبادرة ذاتية بالعمل الارهابي، بتبريرات سياسية؟ وذلك من اجل التوصل الى اجراءات تساعد على التعرف على البيئة الحاضنة لمثل هذه الاعمال ورسم لشخصية الافراد الذين يمكن ان يتأثروا بهذه البيئة، ومن اجل رصد افضل لاحتمالات الخطر وتشعباته وامكانات تفاديه.
النظريتان خطيرتان. (...)
 
3 تموز (يوليو) 2005
يبدو ان الولايات المتحدة انتقلت الى مرحلة جديدة في علاقتها مع سورية. ويبدو ايضاً انها وصلت الى نقطة اللاعودة من هذه المرحلة. فعندما تقرر واشنطن تجميد ارصدة مسؤولين امنيين سوريين، بتهم «اثارة المشاكل» في لبنان والعراق، وعقاباً لدمشق على «عدم التقدم نحو الحرية»، فانها تعين طبيعة الحكم في سورية من جهة. ومن جهة اخرى، ترسم له الحدود الممكنة لمعاودة العلاقة الطبيعية معه.
القرار الاميركي جاء بعد سلسلة تحذيرات لدمشق و»عقوبات» ذات طابع اقتصادي محدد. ومن ثم فرضت عقوبات ترتبط، بما تعتبره واشنطن، منع سورية (ومعها ايران وكوريا الشمالية) من التزود اسلحة دمار شامل. لكن (...)
 
لبنان: الطائفية والنظام الأمني
بقلم عبد الله اسكندر
28 حزيران (يونيو) 2005
اعتباراً من اليوم، مع بدء ولاية المجلس النيابي الجديد في لبنان، انتهت صفة المعارضة عن القوى التي ناهضت التمديد للرئيس اميل لحود وتمسكت بالانسحاب السوري وعملت على انهاء النظام الامني المشترك. لقد أصبحت هذه القوى في الحكم، بعد انتصارها الانتخابي الكبير، وباتت هي المسؤولة عن ادارة شؤون البلاد.
ويبدو، حتى الآن، ان هذه القوى التي تتلمس طريقها الى الحكم، تحاول ان تعتمد سياسة التوافق في اقترابها من تسلم السلطة. اذ، رغم الغالبية النيابية المطلقة التي تتمتع بها، ستجدد ولاية رئيس المجلس السابق نبيه بري أحد الاعمدة الاساسية للوجود السوري السابق في لبنان، وما نتج عنه (...)
 
ايران وسورية
بقلم عبد الله اسكندر
26 حزيران (يونيو) 2005
أقفلت الجمهورية الاسلامية في ايران الهلالين اللذين شكلتهما الولايتان الرئاسيتان لمحمد خاتمي. وعادت البلاد لتتصالح مع دستورها وشعاراتها باختيار محمود احمدي نجاد رئيساً، وليوضع حد لذلك الصراع غير المتكافئ بين الاصلاحيين والمحافظين،
داخل الدوائر العليا للدولة. لقد باتت كل مؤسسات الدولة تخضع للصوت الواحد المحافظ الرافض للانفتاح، خصوصاً في مجال الحريات الشخصية والسياسية، في ظل مرشد الجمهورية علي خامنئي.
وقبل ايام، اختتم حزب البعث الحاكم في سورية مؤتمره العاشر، منهياً ايضاً نزاعاً بين حرس قديم وحرس جديد، باختيار قيادة تضم رجال الرئيس بشار الاسد. وبذلك من المفترض (...)