شبكة فولتير

تييري ميسان

مفكر فرنسي، رئيس ومؤسس شبكة "Réseau Voltaire" ومؤتمر محور للسلام . نشر تحليلات حول السياسة الغربية في الصحافة العربية، والأميركية اللاتينية، والروسية. أحدث كتاب له باللغة الفرنسية: الكذبة الكبرى: المجلد رقم 2، التلاعب والمعلومات المضللة (منشورات ب. برتان، 2007)

الحرب الأولى "لناتو الشرق الأوسط " تطيح بالنظام الإقليمي دمشق (سوريا) | 24 آذار (مارس) 2020
في الوقت الذي يمتص فيه فيروس الكورونا جهود الأوروبيبن والعرب، يسعى الأنعلوسكسونيون إلى تغيير نظام العالم. وهكذا، وتحت قيادة الولايات المتحدة، بسطت المملكة المتحدة سيطرتها على مدخل البحر الأحمر، وانقلبت الإمارات العربية المتحدة على المملكة العربية السعودية، وألحقت بها هزيمة نكراء في جنوب اليمن، بينما كان الحوثيون يقومون بنفس الفعل في شمال اليمن.وأصبح اليمن دولتان منفصلتان، وغدت وحدة أراضي المملكة العربية السعودية معرضة للخطر.
 
مابعد الوباء
بقلم تييري ميسان
مابعد الوباء دمشق (سوريا) | 17 آذار (مارس) 2020
كشف الوباء عن نقاط ضعف في بنية الديمقراطيات الليبرالية الغربية، تجلت بوضوح بتناقضاتها الداخلية، وجهلها المؤكد ببقية أنحاء العالم.
لنأت إلى التناقضات أولاً.
خضع الغرب عبر العصور لثقافتين مختلفتين جذرياً.
هناك "أوروبا القديمة" من جهة، حيث نشأت الدول لخدمة المصلحة، ومن جهة أخرى الأنغلوسكسون الذين عارضوا وجود شيء اسمه المصلحة العامة.
وفي أوروبا القديمة تتعارض الانتخابات "الديمقراطية" مع البرامج، بينما في الولايات المتحدة نجدها تتعارض مع التكتلات. ويتبلور هذا الاختلاف بشكل أوضح حول مفهوم الحرية.
ففي أوروبا القديمة مثلاً، تتحدد الحرية الفردية بالمصلحة (...)
 
تركيا أم السعودية؟
بقلم تييري ميسان
تركيا أم السعودية؟ دمشق (سوريا) | 10 آذار (مارس) 2020
ألحق الجيش التركي خسائر جسيمة بكل من روسية وسورية في شهر شباط الماضي، بالتزامن مع تهافت الرئيس أردوغان لإجراء مكالمات هاتفية عدة مرات مع نظيره الروسي في محاولة للحد من التوتر الذي سببه على الجانب الآخر.
ففي ليبيا، ُطُلب من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، البروفيسور غسان سلامة، الاستقالة "لأسباب صحية". وتم تشكيل محور لدعم رئيس الحكومة فايز السراج على يد جماعة الإخوان المسلمين في قطر وتركيا. الأمر الذ أنتج تحالفاً ثانياً حول المشير خليفة حفتر يضم مصر، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وأيضاً سورية، العائدة بقوة إلى الساحة (...)
 
تركيا المذعورة
بقلم تييري ميسان
تركيا المذعورة دمشق (سوريا) | 3 آذار (مارس) 2020
الخسائر الناجمة عن هجمات الجيش التركي مؤخراً تسببت بألم وغضب عارمين.
ومع ذلك، ينبغي علينا أن نفهم على ماذا تلعب أنقرة، بغض النظر عن الحكم الذي يمكن إطلاقه حول عمليتها.
مما لاشك فيه أن تركيا التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة أضعاف عدد سكان سورية، يمكنها التغلب عسكرياً على جيش منهك من حرب طويلة عمرها تسع سنوات الآن، لكنها غير قادرة على الوقوف في وجه روسيا التي سوف تسحق جيشها بمنتهى السهولة، لاسيما أن حلف الناتو لن يتورط في الدفاع عنها.
لهذا انتابنا جميعاً شعور بالذهول من إقدامها على اغتيال أربعة من ضباط المخابرات الروسية في إدلب قبل اجتماع الرئيس أردوغان مع رئيس (...)
 
خرافة »الثورة« السورية
بقلم تييري ميسان
خرافة »الثورة« السورية دمشق (سوريا) | 25 شباط (فبراير) 2020
تثبت الوثائق البريطانية التي كشف عنها إيان كوبين على التوالي في صحيفتي الغارديان والشرق الأوسط، نوايا المملكة المتحدة في سورية.
البريطانيون، كما الفرنسيين، كانوا يعتزمون استعادة نفوذهم الاستعماري في المنطقة. وكانت تلك غايتهم الوحيدة من "الربيع العربي"، الذي صممه جهاز المخابرات البريطانية (ام اي6) وفق نموذج "الثورة العربية الكبرى" التي صممها لورانس العرب آنذاك، مع اختلاف بسيط هذه المرة تمخض عن إنشاء حكومات تابعة لهم، يقودها الإخوان المسلمون، وليس الوهابيون.
وضع جهاز المخابرات البريطانية، مخترع البروباغندا الحديثة في عام 1914، كل ثقله في سورية منذ بدء عملية (...)
 
ناتو الشرق الأوسط
بقلم تييري ميسان
ناتو الشرق الأوسط دمشق (سوريا) | 18 شباط (فبراير) 2020
سوف يكرس الرئيس ترامب السنة الأخيرة من فترة ولايته الأولى، لسحب القوات الأمريكية من ساحات القتال في الشرق الأوسط الموسع، طبقاً لوعوده الانتخابية.
طبعاً هذا الخبر لايسر سوى الأميركيين. أما العرب، والأتراك، والإيرانيون والآخرون، فسوف يترتب عليهم انتظار أسوأ الأمور.
فجنرالات البنتاغون، الذين قرروا منذ عام 2001 تدمير جميع هياكل الدول في المنطقة، بغض النظر عن التصنيفات الأمريكية البالية لمن هم أصدقاء ومن هم أعداء، لا يعتزمون التخلي عن فكرتهم. هاهم الآن يجرون تغييرات على منظمة حلف شمال الأطلسي، بشكل يسمح لها أن تحل مكان الجنود الأمريكيين المنسحبين.
وهكذا، (...)
 
تركيا المنكسرة
بقلم تييري ميسان
تركيا المنكسرة دمشق (سوريا) | 11 شباط (فبراير) 2020
لاينبغي ان نعتبر التحول المأساوي لتركيا، التي تفاوضت في موسكو مع اللواء علي مملوك في 13 الشهر الماضي كانون ثاني على السلام في سورية، ولا إقدامها على إغتيال أربعة من ضباط الاستخبارات الروسية في الأول من شهر شباط الجاري في حلب على أنه دليل على لاعقلانية الرئيس اردوغان. بل على العكس من ذلك، فإن أنقرة لاتزال تنتهج المسار الذي رسمته لنفسها منذ زوال الاتحاد السوفيتي في عام 1991.
إذاً، المشكلة في مكان آخر وصار من الصعب حلها : تركيا هي في الوقت نفسه وريثة جحافل جنكيز خان الهمجية إبان الإمبراطورية العثمانية، ودولة مصطفى كمال العلمانية.
رفضت حدودها المثبتة بمقتضى (...)
 
"صفقة القرن"
بقلم تييري ميسان
"صفقة القرن" دمشق (سوريا) | 4 شباط (فبراير) 2020
عندما تم تخيل أسس القانون الدولي لأول مرة في عام 1899، كان الهدف من ذلك منع الحروب بين الدول من خلال التحكيم. وعندما أنهت الإمبراطورية البريطانية استعمارها لفلسطين، ونشب بعدها الصراع العربي-الإسرائيلي، لم ينفعها القانون الدولي بشيء، لأنه لم تكن هناك دولة فلسطينية ولا دولة يهودية. لذا فقد تم استنباط قواعد غير متناسقة، صارت تعتبر، ظلماً وبهتاناً، غير قابلة للتغيير.
وهكذا رفض كلا الطرفين المتنازعين تلك المباديء التي وضعتها الدول المؤسسة للأمم المتحدة، ومن بينها سورية، إبان خطة تقسيم فلسطين. وعندما أعلن يهود فلسطين " الايشوف" من جانب واحد قيام دولة إسرائيل، (...)
 
حذار من ألمانيا
بقلم تييري ميسان
حذار من ألمانيا دمشق (سوريا) | 28 كانون الثاني (يناير) 2020
تستعد ألمانيا، وفقاً للخطة التي وضعها فولكر بيرتس في عام 2013، لإملاء الفراغ الذي سيخلفه الجنود الأمريكيون في الشرق الأوسط الكبير، وهي التي نفد صبرها بعد أن حُرمت لمدة خمسة وسبعين عاماً من لعب أي دور على الساحة الدولية. إنها مسألة شرف وطني بالنسبة لها. وهي تعتزم من الآن، استخدام جيشها "لإحلال السلام" في أي مكان من العالم.
كانت تأمل أولاً في دخول دمشق منتصرة إلى جانب ماتسميهم ب "الديمقراطيين" الشجعان في إدلب.
لكن واحسرتاه!
فقد تبين لها أنهم مجرد جهاديين متطرفين!
ثم مالبثت تعقد الأمل على أن تحل مكان الجنود الأمريكيين في شمال شرق سورية بعد أن أعلن الرئيس (...)
 
الأطلسي والشرق الأوسط
بقلم تييري ميسان
الأطلسي والشرق الأوسط دمشق (سوريا) | 21 كانون الثاني (يناير) 2020
يحاول الرئيس ترامب سحب القوات الأمريكية من جميع مسارح العمليات الحربية الخارجية المنخرطة فيها. ويبدو أنه لا يتصرف بدافع النزعة القومية، بل انطلاقاً من مخاوف مالية. لذلك وافق على نشر جنود في المملكة العربية السعودية، شريطة أن تدفع لهم الرياض أجوراً مجزية، مماثلة لما تدفعه للمرتزقة.
كان يأمل حلف الناتو أن يصبح، في سياق العولمة حلفاً عالمياً، ليس فقط ضد خصمه الروسي، ولكن أيضاً ضد الصين. وعندما أعلنت إدارة أوباما أن القوات الأمريكية ستغادر الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى ("المحور نحو أسيا")، اعتزمت الولايات المتحدة أيضاً مغادرة أوروبا لمتابعة التحرك إلى الشرق (...)
 
إيران
بقلم تييري ميسان
إيران دمشق (سوريا) | 14 كانون الثاني (يناير) 2020
لم يُقنع إبلاغ السفيرة الأمريكية كيلي كرافت مجلس الأمن بعملية تصفية الجنرال قاسم سليماني سوى الدبلوماسيين المقتنعين سلفاً بما تقوله، حيث أن الحقائق التي تم الإبلاغ عنها لاتعني الشخص الذي تم استهدافه، ولا إيران عموماً، بل حلفاء إيران.
لم تكن العملية قانونية، إلا إذا نظرنا إليها من منظار وسائل الإعلام الغربية، على أن حلفاء إيران، مثلهم في ذلك مثل حلفاء الولايات المتحدة، مجرد جنود مطيعين محرومين من أي مجال للمناورة. مما يعني تجاهل معاناة سكان الشرق الأوسط التي دفعت البعض إلى التحالف مع طهران.
ومع ذلك، يجب أن ننظر إلى عملية الاغتيال في سياق المفاوضات بين (...)
 
هجرة الإرهاب
بقلم تييري ميسان
هجرة الإرهاب دمشق (سوريا) | 7 كانون الثاني (يناير) 2020
لا يمكن أن ينتهي احتلال محافظة إدلب إلا برحيل الجهاديين، أو موتهم. ولأنه لم يجرؤ أحد على التخلص منهم طوال السنوات الماضية، يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالياً إرسالهم إلى جبهات قتال أخرى.
لهذه الأسباب ذهب أردوغان بشكل ارتجالي إلى تونس يوم عيد الميلاد ليطلب من نظيره التونسي قيس سعيد، تحويل جربة إلى مركز عبور للجهاديين.
لم لا، والرجلان يجمع بينهما قاسم مشترك هو الإعجاب بجماعة الإخوان المسلمين؟. فكان له ما أراد، ولم تمض سوى أيام قليلة حتى بدأ رجال الميليشيات التركمانية السورية وأعضاء آخرون من فيلق الشام بالتدفق إلى جربة، قبل إرسالهم منها، إلى طرابلس (...)
 
الاستعمار الأوروبي الجديد
بقلم تييري ميسان
الاستعمار الأوروبي الجديد دمشق (سوريا) | 31 كانون الأول (ديسمبر) 2019
أورسولا فون دير لاين
نقض مجلس رؤساء الدول والحكومات الأوروبية تعهداته إبان انتخاب البرلمان الأوروبي، حين لم يعين الفائز على رأس القائمة بالانتخابات كرئيس للمفوضية الأوروبية، وقبل بتعيين شخصية من خارج هذه المنافسة، وهي وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فان دير لين، مستبعداً بذلك شخصية تم اختيارها مسبقاً لتمثيل مصالح الأطلسي، واختار شخصية أخرى من أتباع المستشارة أنجيلا ميركل.
تقلدت السيدة فان دير منصبها الحالي في أوائل شهر كانون أول، وقدمت برنامجها عبر سلسلة من الخطابات المتوالية.
تحدثت أمام أعضاء البرلمان عن رؤيتها لأيديولوجية الاتحاد الأوروبي الجديدة، (...)
 
دولة الإمارات تغيرت
بقلم تييري ميسان
دولة الإمارات تغيرت دمشق (سوريا) | 24 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ظهر مقال بتاريخ 21 الشهر الجاري في مجلة "ذا سبيكتاتور" اللندنية المحافظة بعنوان " تجديد الإسلام: تحالف عربي-إسرائيلي آخذ في الظهور في الشرق الأوسط"، وعلى الفور نشره كل من وزير الخارجية الإماراتي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بتغريدة على حسابيهما، ورأى الاثنان في المقال تتويجاً لجهودهما، لكن كل على طريقته.
ترى المجلة اللندنية أنه صار للديانة اليهودية، من الآن فصاعداً، حق المواطنة في العديد من الدول العربية التي منعت فيها في سالف الأزمان. ووفقاً للمجلة، فإن هذا التطور يأتي بعد رفض أيديولوجية الإخوان المسلمين، وفشل الربيع العربي.
تبني المجلة استنتاجاتها على (...)
 
لبنان
بقلم تييري ميسان
لبنان دمشق (سوريا) | 17 كانون الأول (ديسمبر) 2019
لا يزال لبنان منقسماً إلى سبع عشرة طائفة يخافون من بعضهم بعضاً، وغالباً ما يتم التلاعب بهم من الخارج.
هاجم بعد ظهر يوم السبت الماضي، مجموعة من الشبان التابعين لحزب اللـه وحركة أمل شباناً آخرين، على صلة مع جورج سوروس، لنصبهم خياماً في وسط بيروت. وبعد ذلك بوقت قصير، رد الشبان الذين تعرضوا للهجوم، بمحاولة اجتياح مجلس النواب للإعلان على عجل عن قيام «الثورة الملونة» بالأسلوب الصربي أو الجيورجي.
لم يكن لبنان في يوم من الأيام دولة ديمقراطية قائمة على توازن القوى بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بل كان على الدوام نظاماً طائفياً قائماً على الريبة والخوف (...)
 
الناتو في مواجهة الصين
بقلم تييري ميسان
الناتو في مواجهة الصين دمشق (سوريا) | 11 كانون الأول (ديسمبر) 2019
عقد حلف شمال الأطلسي مؤخراً قمة في لندن بمناسبة الذكرى السبعين على تأسيسه. لم تنقل وسائل الإعلام الغربية سوى التصريحات الرعدية للرئيسين، الفرنسي ايمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان، وبدرجة أقل التصريحات التهكمية لرئيسي الوزراء، الكندي جوليان ترودو، والبريطاني بوريس جونسون.
أما الأشياء المهمة، فكانت في مكان آخر: في إعلان الحلف للمرة الأولى في بيانه النهائي عن "التحدي الصيني" الذي يجب عليه " مواجهته".
لقد سبق لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أن أطلقت في وقت مبكر من عام 2011 نداءً بالتحرك في "محور آسيا pivot to Asia " ودعت الولايات المتحدة إلى (...)
 
أي قواعد؟
بقلم تييري ميسان
أي قواعد؟ دمشق (سوريا) | 3 كانون الأول (ديسمبر) 2019
قاطع منتدى باريس الثاني للسلام نصف عدد المشاركين في المنتدى الأول.
كان من الواضح بالنسبة لهؤلاء أن ما من شيء إيجابي يمكن أن يتمخض عن هذه الهيئة التي اختزل دورها بمحاولة يائسة من الأوروبيين، لإنقاذ هيمنتهم «العلمانية» على بقية أرجاء العالم.
يزعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن العلاقات الدولية يجب أن تتكيف مع التغييرات الحالية، وأنه ينبغي الحفاظ على تعددية الأطراف التي أساء استخدامها نظيره الأميركي الرئيس دونالد ترامب.
لكن الواقع غير ذلك تماماً: التغيير الذي نحن بصدد الحديث عنه الآن هو في الواقع الانهيار العسكري والاقتصادي للغرب، مقارنة مع روسيا والصين، (...)
 
دواعش المسيحية يجتاحون بوليفيا دمشق (سوريا) | 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
وضع البنتاغون خطة ترمي إلى نقل الفوضى التي نشرها بأناة وصبر في منطقة الشرق الأوسط الموسع، إلى الحوض الكاريبي اعتباراً من عام 2016.
وتأسيساً على ذلك تم تنظيم أعمال شغب في فنزويلا ونيكاراغوا. لكن الخطة لم تنجح تماماً. وعاد الناس هناك إلى انقسامات الحرب الباردة بين اليمين واليسار، والرأسماليون والليبراليون ضد الشيوعيين الاجتماعيين. ما أتاح في الشرق الأوسط الموسع، ليس استبدال الحكومات المعادية بحكومات صديقة فحسب، بل التدمير التدريجي والمنهجي لهياكل الدول، على أيدي قوى مدمرة موجودة داخل كتل الأغلبية، الإخوان المسلمون وعدد لا يحصى من المنظمات الإرهابية المرتبطة (...)
 
يتامى حلف الناتو
بقلم تييري ميسان
يتامى حلف الناتو دمشق (سوريا) | 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
الانسحاب الأخير للقوات الأمريكية من سورية، هو رابع انسحاب يأمر به الرئيس ترامب. وعلى غرار الأوامر السابقة، فقد تم إلغاؤه على الأرض من البنتاغون، هذه المرة بذريعة عدم التخلي عن حلفاء الولايات المتحدة في مواجهة الجمهورية العربية السورية، أو ضد داعش.
وليطمئن هؤلاء، ادعى الرئيس الأمريكي، من جهته، أنه وافق على إعادة وضع اليد على نفط المنطقة.
بيد أن صور القواعد العسكرية التي انسحبت منها القوات الأمريكية، وأخذت مكانها الشرطة العسكرية الروسية، كان لها تأثيرا صادماً في جميع سفارات العالم.
بات من المؤكد أنه في المستقبل القريب جداً، إن لم يكن اليوم، لم تعد الولايات (...)
 
تناقضات الميدان
بقلم تييري ميسان
تناقضات الميدان دمشق (سوريا) | 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
وفقًا للخريطة المنقحة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في عام 2013، المتعلقة بإعادة هيكلة الشرق الأوسط، فقد تم تقسيم سوريا والعراق إلى أربع دول. منها دويلة "سنية" وأخرى "كردية" يتم إنشاءهما على أراض مجتزأة من دولتي سورية والعراق الحاليتين. وقد نشرت صحيفة أوزغور غوندم الكردية في تركيا قرار ومحضر الاجتماع الذي أعدت فيه وكالة المخابرات المركزية غزو العراق من قبل داعش.
تشير هذه الوثيقة إلى أن مسرور "جمعة" البرزاني، رئيس الاستخبارات آنذاك ورئيس حكومة إقليم كردستان الآن، كان أحد المشاركين في هذا الاجتماع التخطيطي الذي انعقد في العاصمة الأردنية عمان في اليوم الأول (...)
 
بعد الحقيقة
بقلم تييري ميسان
بعد الحقيقة دمشق (سوريا) | 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
تعين على الإعلام الغربي، على مدى العشرين سنة المنصرمة، مواجهة المنافسة الاقتصادية التي ينشرها صحفيون ارتجاليون مجاناً على شبكة الإنترنت، ثم أعقبها وابل من المعترضين الذين باتوا يدحضون جودة معلومات وسائل الإعلام تلك. مما اضطرهم للدفاع عن أنفسهم عبر نشر مقالاتهم أيضاً مجاناً على الإنترنت، والإشارة إلى أن بعض خصومهم لايتمتعون بالمؤهلات المهنية الجيدةـ وبالتالي فهم أقل موثوقية منهم.
مع كل هذا وذاك، انجذب الجمهور إلى قراءة مواقع الصحفيين المجانية، وأشاحوا بوجوههم عن متابعة مواقع الصحف التي تتطلب اشتراكاً، ولم يخف على الجمهور أنه على الرغم من مزاجية بعض المدونات، (...)
 
 
عالم جديد ينهض
بقلم تييري ميسان
عالم جديد ينهض دمشق (سوريا) | 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
هي ومضة، تحدث مرة أو مرتين خلال قرن من الزمن.
ها هو نظام عالمي جديد ينبثق، تزول معه كل المرجعيات السابقة. وهام أولئك الذين حُكم عليهم بالويل والثبور ينتصرون، بينما يذهب الحكام إلى الجحيم. يجب على المعلقين تغيير خطابهم على الفور، قبل الوقوع في دوامة التاريخ.
كان الانتصار السوفيتي على الرايخ النازي في شهر شباط من عام 1943، إنعطافة كبرى في الحرب العالمية الثانية. وما تلا تلك الانعطافة من أحداث، كان أمراً لا مفر منه.
ومع ذلك، كان لابد من انتظار الانزال الأنغلو-أمريكي في نورماندي (حزيران 1944)، ومؤتمر يالطا (شباط 1945)، وانتحار المستشار هتلر في الشهر والعام (...)
 
محطات الشمال السوري
بقلم تييري ميسان
محطات الشمال السوري دمشق (سوريا) | 15 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
دأب الرئيس دونالد ترامب طوال فصل الصيف عن الإعراب عن نيته سحب قواته من جميع أنحاء سورية، بدءاً من منطقة "روجافا" التي تشكلت في 17 كانون أول 2018 بشرط تعهدها بقطع خط الاتصال بين إيران ولبنان.
انضمت تركيا إلى هذا الالتزام مقابل إطلاق يدها باحتلال عسكري للشريط الحدودي مع سورية الذي تطلق منه مدفعية الإرهابيين قذائقها.
أبلغت روسيا العالم أنها لن تدعم مجرمي الحرب في وحدات حماية الشعب، وستقبل التدخل التركي إذا التزمت تركيا بالسماح للسكان المسيحيين والعرب بالعودة إلى أرضهم، وهذا ما تعهدت به تركيا فعلاً.
وأعلنت سورية من جانبها، أنها لن تحرك ساكناً لنجدة الخائنين (...)
 
السلام المفقود
بقلم تييري ميسان
السلام المفقود دمشق (سوريا) | 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
حظي رئيس الولايات المتحدة الأميركية السابق باراك أوباما بترحيب منقطع النظير إثر انتخابه عام 2009 كأول رئيس «أسود» للولايات المتحدة في بلد عنصري بامتياز.
لكنه أثبت خلال سنوات حكمه أنه غير قادر على حل أي من المشكلات التي تعاني منها هذه الجالية الإفريقية التي ينتمي إليها، تاركاً العنان على غاربه لعناصر الشرطة، يمارسون ذروة العنصرية ضدهم.
منحته لجنة نوبل، منذ الأيام الأولى من ولايته، جائزة السلام، مشيدة بجهوده «من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية»، وهو أول موضوع توقف فوراً عن معالجته.
وعلى الرغم من أن سجل منجزاته كان في المحصلة على العكس تماماً من الوعود التي (...)
 
باسم حقوق الإنسان
بقلم تييري ميسان
باسم حقوق الإنسان دمشق (سوريا) | 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
ظل البشر في جميع الأوطان وعلى مر الأزمان، يتطلعون إلى المساواة، ولعل أقدم مثال معروف بهذا الخصوص هو الرُقم الأسطواني للإمبراطور الفارسي قورش (القرن الخامس قبل الميلاد)، والذي تزين نسخة أصلية منه مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهو يجسد المساواة بين جميع الأفراد، بغض النظر عن دينهم.
صاغت عصبة الأمم في باريس عام 1948 توليفة من التقاليد المتنوعة في هذا المجال، وكان على رأس لجنة التحرير، التي ضمت في عضويتها وفداً سورياً، إليونور روزفلت، زوجة الرئيس الأميركي، وتمخضت عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
نصَ الإعلان بداية على أن جميع البشر «يولدون أحراراً، متساوين في (...)
 
الوحدة الوطنية في سورية وفنزويلا دمشق (سوريا) | 24 أيلول (سبتمبر) 2019
تبنى البنتاغون الأمريكي في عام 2001 عقيدة رامسفيلد- سيبروفسكي، التي بموجبها بدأ البنتاغون في تدمير جميع دول "الشرق الأوسط الموسع"، واحدة تلو الأخرى. ثم تمددت تلك الإستراتيجية لتشمل "حوض الكاريبي".
يسعى الرئيس دونالد ترامب، منذ ثلاث سنوات، إلى أن تتخلى بلاده عن هذه العقيدة العسكرية المدمرة، فنجح على الأقل في إنهاء الدعم الأمريكي لداعش.
ومع ذلك، يبقى السلام غير ممكن في سورية، كما في فنزويلا إلا بشرط، إصلاح المجتمع الذي مزقته الحرب هنا، والتحضير لحرب مماثلة هناك.
بداية إصلاح المجتمع في سورية، يمر عبر بوابة صياغة واعتماد دستور جديد على النحو المنصوص عليه في (...)
 
23 أيلول المقبل
بقلم تييري ميسان
23 أيلول المقبل دمشق (سوريا) | 17 أيلول (سبتمبر) 2019
يواظب الرئيس دونالد ترامب تنفيذ تعهداته بحملته الانتخابية من دون كلل. فهو يعتزم الآن استبدال العقيدة العسكرية الأمريكية التي تكونت عقب هجمات 11 أيلول 2001، بعقيدة الرئيس السابق أندرو جاكسون.
ظل يحاول على مدى السنوات الثلاث الماضية الإفصاح عن وجهة نظره، على الرغم من انتقاد وسائل الإعلام له، حتى قبل أن يتكلم، ومعارضة الطبقة السياسية في واشنطن التي تغض الطرف عن ثمانية عشر عاماً من المجازر في الشرق الأوسط الموسع. ويبقى الأمر الأكثر صعوبة بالنسبة له حتى الآن هو أن يكون مسموعاً لدى جنرالات البنتاغون الذي تلقوا تكوينهم المهني إبان إدارتي بوش وأوباما. لذلك اقتصرت (...)
 
بريكزيت بريطانيا
بقلم تييري ميسان
بريكزيت بريطانيا دمشق (سوريا) | 10 أيلول (سبتمبر) 2019
يتعذر على وسائل الإعلام الأوروبية أن تفسر الالتباس الذي حدث خلال السنوات الثلاث الماضية حول مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ذلك لأنهم حرموا أنفسهم من عناصر التحليل، حين رفضوا التعامل مع ما من شأنه أن يغضب الآخرين.
كانت الجماعة الاقتصادية الأوروبية حتى عشية تفكك الاتحاد السوفييتي عبارة عن نظام للتعاون بين الدول، أنشأته الولايات المتحدة كاستطالة لخطة مارشال، فكان بمنزلة الجناح المدني لحلف الناتو.و
وبعد أن اعتبر الرئيسان، الفرنسي فرانسوا ميتران، والمستشار الألماني هيلموت كول، أن الاتحاد السوفيتي قد اختفى، ولم تعد الوصاية الأمريكية على أوروبا الغربية (...)
 
نحو السلام مع الولايات المتحدة دمشق (سوريا) | 3 أيلول (سبتمبر) 2019
نفذت الولايات المتحدة منذ بداية عام 2001 خطة رامسفيلد -سيبروفسكي الرامية إلى تدمير هياكل الدولة في جميع بلدان "الشرق الأوسط الموسع"، والتي أسفرت عن تدمير الدولة الأفغانية، والليبية، واليمنية بالكامل، بينما صمدت الدولة العراقية جزئياً.
وحدها الجمهورية العربية السورية ما زالت قائمة.
انتخب دونالد ترامب بعد إعلان عزمه على وضع حد لهذا الجنون الإمبريالي، وتعهده برفع مستوى معيشة الطبقات الدنيا من الشعب الأمريكي من خلال استبدال الحرب بالصفقات التجارية. وظل مواظباً على تحقيق هدفه منذ عامين ونصف، على الرغم من كل الشتائم التي انهالت عليه من معسكره، وتلقيه مساعدة (...)
 



المقالات الأكثر شعبية
من الذي دبر اٍنفجارات الحادي عشر من سبتمبر؟
كذبـــــــــــة القــــــــرن
 
أسطورة حرية الصحافة في فرنسا
أسطورة حرية الصحافة في فرنسا
وسائل الإعلام تخضع لرقابة الدولة
 
الحادي عشر من أيلول، رؤية هادئة
الحادي عشر من أيلول، رؤية هادئة
تيري ميسان يكتب ل "البناء" ثلاث حلقات عن 11 أيلول 2001
 
 عن هزيمة إسرائيل في لبنان
عن هزيمة إسرائيل في لبنان
اضطراب موازين القوة في لبنان (الجزء الأول)
 
فضيحة براميل النفط العراقي
فضيحة براميل النفط العراقي
معلومة من انتاج جهاز المخابرات المركزية الأمريكية
 
الأوجه المتعددة للشيخ أحمد معاذ الخطيب
الأوجه المتعددة للشيخ أحمد معاذ الخطيب
ناشط من لوبي "شل" على رأس الائتلاف الوطني السوري