شبكة فولتير

نضال الخضري

567 المقالات
الحرب ليست قدرا...
بقلم نضال الخضري
7 شباط (فبراير) 2010
لأننا نعرفها أكثر من غيرنا، وآثارها باقية على أجسادنا فإننا نستطيع أن نفكر بها بطريقة مختلفة، فالحرب ليست قدرا رغم أننا لا نرى السلام، والحرب أيضا ليست عمليات عسكرية متفرقة أو اجتياح وقتل بل فوضى تستبيح الجميع ثم تستوطن في العيون، فعندما تبدأ، وأنا لا أذكر متى بدأت، ندرك كم من الزيف استهلك عقولنا فلم نعرف أن ما نملكه ربما كان كافيا لأجيال قادمة....
ليست دعوة للسلام أو لكبح فورة الغضب أمام الخواء الذي تتركه السياسة في مواجهة الاغتيالات، وفي عجزها عن تأمين مساحة لا يدخلها الاستيطان، وفي المقابل فكلما حاولنا التستر عن حرب قادمة أو احتلال يفرض وجوده فاجأتنا (...)
 
أبواق للتناقض
بقلم نضال الخضري
1 شباط (فبراير) 2010
يمكن أن تكون لوحة ناقصة، أو لغة سقطت منها التعابير، فما بين اللون والكلمة نستطيع التوقف قليلا والتنزه على هضاب تأخذنا بعيدا حيث نستطيع أن نبدأ بحرية دون أن يقف علم النحو على شفاهنا، أو يطالبنا أحد بأن "نعرب" جملة نراها متسقة ويراها هو تراكيب مفردة، فلغتنا تبدأ حيث نحن، وتنطلق من لحظة تحريك الشفاه لأنها إبداع يحاكي ربما القبلة، أو يستمر في التناغم مع الجسد أو حتى يرافق نظرات العيون.
ولغتنا لا تحتاج لجهابذة وفقهاء لغويين، لأن الكتب المعروضة في الواجهات كافية لإقناعنا بحجم الثرثرة التي تراكمت منذ أن قررنا التدوين، ففي النهاية تقف عند حدود الخوف الذي ينتابنا (...)
 
المفتي.. لا تصمت
بقلم نضال الخضري
1 شباط (فبراير) 2010
دهشتي كانت من طريقة "التعرض" التي قام بها البعض ضد مفتي سورية، فبعكس الصورة التي ربما أرادها أن تصل للجميع، فإن البعض حسب أن الإساءة هي في تغيير مظهره، أو في وضعه بزي مختلف، أو حتى في اعتباره حالة "نشاز" داخل النسيج السوري، ودهشتي أيضا من "العويل" الذي يخرج على مسألة لا تحتمل التفسير بوضوحها، بينما يسكت الجميع عند فتوى تعتبر أن المرأة كي تصبح مطلقة فعلى الرجل ان ينطق بالطلاق مع لفظ القاف، أي لا يستخدم اللغة العامية!!!
دهشتي أيضا من القدرة على استخدام الإنترنيت في القضايا التي يمكن عبرها الإيحاء بأن الجمهور له رأي مخالف، وكأن مسألة تصريحات المفتي أمام (...)
 
فكرة .. أم حزب
بقلم نضال الخضري
26 كانون الثاني (يناير) 2010
للخروج عن المألوف يمكن أن نبدأ من المساحات الفارغة التي يحوم حولها الفعل السياسي، فعندما تبدأ الشعارات والبيانات ندرك أننا لا نملك أي تفكير جدي في حياتنا القادمة، ونعرف أيضا أن فكرة "الأحزاب" لا تبدأ بقرار أو موقف بل بالمعرفة التي تضعنا أمام رؤية لأنفسنا وللآخرين قبل أن نختار موقعنا داخل الخارطة....
هناك من يختار "النصوص" أو يجد نفسه في ملامح الشخصيات، أو حتى يقتنع بموقعه داخل "بيان ختامي"، ثم يخرج منتصرا وربما "مُعززا" بأن وجوده مستمر منذ اللحظة "التاريخية" الذي ظهر فيها حزب ما إلى الوجود، وربما لا يدرك أن جيلا من المفكرين سبق تأسيس أي حزب، وأن أجيالا (...)
 
هداية..
بقلم نضال الخضري
26 كانون الثاني (يناير) 2010
هي بالفعل تحتاج إلى حفلة... لاختلاق مناسبة يستطيع البعض عبرها الاجتماع لاستعراض مواهب "الحجر" أو "افتراض الخصوصية" للأنثى، فالحجاب سواء كان فريضة أو لم يكن هو في النهاية رسم تمايز بشأن "الأنثى"، أو وضع فواصل وهمزات وخطوط تحت كل ما هو "غير ذكر"، وإذا حاولنا أن نرسم دوائر جديدة داخل الثقافة لاقتنعنا بأننا في النهاية لا نعيد التراث، بل نُركب حالة مختلفة من الصور التي تريد أن تكون لنفسها حدودا وإغلاقا، ثم تفرح بقدرتها على فرض الهيبة على جمهور النساء.
ما الذي يعنيه وضع الحجاب سوى الانضمام إلى مملكة جديدة، وماذا ستوحي احتفالات "الهداية" لإحداهن حتى ولو كانت (...)
 
ثقافة من نوع آخر..
بقلم نضال الخضري
19 كانون الثاني (يناير) 2010
ثقافة يمكن أن تبدل من معالم الوجوه، ثم تعيد كتابتنا على الأرض من جديد، وتتحول في كل لحظة لا نشعر أننا تآلفنا معها، لأنها تزرعنا وسط القلق، وتنساب كسيمفونية متجددة لا يتكرر انعكاسها على صفحة أسمعانا، فهي ثقافة لم تولد بعد.. نحلم بها لكنها تبقى نوعا من الحلم البعيد، فكلما قررنا انتظار مسلسل درامي اقتنعنا مجددا أن علينا اللحاق بها لأنها الشكل الذي سيحولنا إلى كتلة مشاعر.
ليس بمقدور أحد أن يفتح فجوة باتجاهها، أو يزيح الغشاوة المفروضة بفعل التكرار والعادة عن جلدنا وبصرنا، وربما عن قشرة العقل المتخشبة والمتداخلة مع الصور المألوفة، فإذا بدأنا بحرف في أول السطر (...)
 
تحت الفضائيات
بقلم نضال الخضري
17 كانون الثاني (يناير) 2010
ثقافات تتشابه وتختلف أو تلتقي مثيرة فوضى في تفسير التنوع الهابط علينا، فعندما "ننسجم" على إيقاع الفضائيات نتحول نحو داخل زاوية ضيقة لعين ترقب التنوع، وتشاهد الثقافة الأمريكية" مدبلجة حتى نستطيع كسر الحاجز النفسي معها، رغم أنه "كُسر" أكثر من مرة، وتشكل في داخلنا حاجز آخر يفصل ما بين ضياع الهوية والتماهي في رؤيا الآخرين، فشاشات التلفزة كانت الأقدر على الانسجام مع حالة السكون، لأن ما يحدث خلفها يبقى بعيدا عن عالمنا، أو يقدم لنا زيف اليقين بأننا محجوبون داخل المساكن التي ينغلق فيها العالم.
وربما بالمصادفة شاهدت قناة كورية.. وبالمصادفة كنت أمام أفق جديد من (...)
 
لم يبق إلا السماء
بقلم نضال الخضري
13 كانون الثاني (يناير) 2010
إنه مشهد طريف، فحصار غزة لا يكتمل إلا بحصار مختلف نوعيا، لأنه من النوع الثقافي الذي يحاول سد ثغرات الاحتكاك المباشر، أو التعامل بعقل مختلف مع الحدث الذي نراه، في "إسرائيل" يظهر أكبر غيتو عرفه التاريخ، حيث تبدو فلسطين محاصرة بالسياج والجدران وبتقنيات لم أكن أتوقع أن تظهر من العقل البشري في زمن العولمة.
في فلسطين لم تبق سوى السماء كي نتنفس منها، أو ربما نفتح قلوبنا لها لأنها نافذتنا على الكون، ومساحتنا الباقية من جغرافية الحصار، وفي فلسطين أيضا حواجز ثقافية إلكترونية أو اسمنتية، أو حتى معدنية تحت الأرض، وأبراج مراقبة ترصد حتى التفاتة العشاق، ولا نعرف هل (...)
 
بلا أفق..
بقلم نضال الخضري
10 كانون الثاني (يناير) 2010
القاعدة ليست شبحا أخاف منه، فعندما أبدأ بـ"الرؤية" ينتهي الإرهاب عند حدود الخاصرة، وكلما انطلقت الفضائيات لرصد ما حدث أو ما سيكون أعرف أن هذا الشبح يتحول إلى ريح ثقافية تجرف البعض بينما تعذب الآخرين وهم ينتظرون انتهاء مد الصحراء، فالقاعدة هي الصورة التي نسمع فيها "الفتاوى" حول الجدار، أو عندما يصبح موت الآخرين بحاجة إلى فتوى شرعية، ويصبح "الله" في ماليزيا لفظ جلالة خاص بطائفة أو دين او مذهب.
صورة القاعدة الحقيقية ليست في عملية خوست، أو تفجير طائرة "الدلتا" في سماء الولايات المتحدة، لأنها تمثل أخيرا تكوينا ثقافيا يرافق الواقع الذي لا نستطيع إيجاد "حرية" (...)
 
المتوج على عرش التشتت
بقلم نضال الخضري
10 كانون الثاني (يناير) 2010
لم شملي إذا كنت قادرا، فالسياسة أصبحت فاصلة في جملة لا أحد يستطيع كتابتها أو نقلها من جيل إلى جيل، وجسدي المسفوح فوق المعابر أو على الأقواس الكاشفة في المطارات لم يعد يعرف سوى لون واحد، ولن يستطيع بعد اليوم الوقوف أمام صورة تزين غرف البحث عن قرارات هجينة، فإذا طالعني وجهكَ أدركت أنني أعبر زمنا لا يحمل سوى تفاصيل قليلة، وأنه منسي على زاوية بعيدة في منزل مهدد بأصحاب "الجدائل".
إذا استطعت "لم شملي" فأنت قادر على الانتقال فوق الحدود والجدران العازلة، أو التسرب في أنفاق مغروزة في الخاصرة وستصبح متعتك في تخطي المسافة الزمنية بين حلمي وقدرتك على خلق جبهة لإحراق (...)
 
6 كانون الثاني (يناير) 2010
إنها ليست استراحة، أو هدوء داخل صخب الحياة، لأن الأعياد نوافذ مشرعة داخل "زمن العولمة" نقتبس فيها ألوان متفرقة؛ توضح أن "العيد" يكسر اليوم شكل التقليد وينزاح نحو اعتياد اللحظات او المناسبات. ففي اللحظة التي نستقبل فيها "الرسائل القصيرة" ندرك أننا نحتاج لصياغة ثقافة جديدة، ربما نلغي فيها إدراكنا للحظات ونبدأ زمنا افتراضيا تضع فيه الاتصالات قواعد الحياة الاجتماعية، أو حتى العلاقات التي كانت تتوج أيام العيد. والمسألة ليست انتقاصا من واقع الاتصالات الذي جعل "الرسائل القصيرة" عنوانا واحدا للتواصل في لحظة العيد، لكن هذه السمة تتناقض مع الصور التي تكدست في الذاكرة (...)
 
أفهم الجدار.. أفهمكم
بقلم نضال الخضري
6 كانون الثاني (يناير) 2010
إنه يحاصرني مع الأسف... يحاول أن يعيد فهمي لنفسي، ويتسرب إلى الجغرافية الصفراء التي تمطرني بسيل من الأحكام الشرعية، لكنه جدار يناقض الحلم، ويكتبني في الزمن المخنث في قلب معادل التفوق بين الأجناس، أو يحمي "سيادة جسدي، وفي النهاية لن أستطيع التمييز بين ذاتي وبين الأرض، أو بين مناطق الحرام على جلدي وحساب السيادة أو الفتاوى، فأنا مشرعة للهواء والموت، ومفتوحة باتجاه حرية العيش تحت القصف أو في حمى التصريحات السياسية...
لا فرق بين الأرض المقسمة تحت قدمي والصراع على محيط جسدي وما تحت "الزنار" الذي يلف خصري، لأن ما يحدث سيبقى صفاقة أو تفاهة أو انهيار نحو الماضي، (...)
 
حصاد عام.. سأكتب عنك مجددا
بقلم نضال الخضري
6 كانون الثاني (يناير) 2010
هو نفسه يلاحقني دائما ويجعلني أتخطى الثواني بقفزات سريعة، وأنام على أمل أن يبقى يطاردني طالما أنني ألعب في حقل الجرأة، وأخربش على ملامح الآخرين خطوطا توحي بأن الغضب لا ينافي السعادة، وأن الحزن العابر يمكن أن يصبح لحظة انطلاق جديدة، ثم يطاردني مع الساعات الباقية من العام لأسجل من جديد قدرتي على الصبر، وعلى سرقة الأمل من بين عقارب الساعة المتسارعة...
يطاردني بوجهه الذكوري لأنني أنثى أدعي أن الحرية مازالت تلف وجهي، ولأنني أيضا أعشق العنفوان الذي يلمع في وجوه المراهقين، ويجعلهم آثمين لمجرد أنهم قرروا الحياة خارج النمط القديم، ويحاول الإحاطة بي ربما كي يجد (...)
 
حصاد عام.. وجهتكَ وغزة
بقلم نضال الخضري
29 كانون الأول (ديسمبر) 2009
كان علي أن أودعه مثل طيف مر في داخلي، واستوقفني خارج مساحة الزمن، وكنت أرمي الأسئلة الثقيلة والجملة الباكية دون أن أعرف هل تمزقني الطائرات أم شوارع غزة؟ وهل رحيلك يشابه انتشار الغضب الذي ارتسم في عيني بعد طول غياب؟
لم أعرف أن الحزن يمكن أن يختلط بهذه الصورة، ولم أدرك خلال عام كامل كيف تحولت الأمور إلى مساحات مثقلة بالتفكير، فكلما أردت أن أكتب حاصرتني مساحتان: صورتك و "ثقل" غزة، وتكونت أمامي الرموز التي علي تركها كإرث لأجيال جديدة، فأنا والطفولة صديقان، وأنا أيضا مراهقة دائمة يدهشها الموت وتداهمها الحياة، فتبقى غضة وتتوالي السنين، وأبقى أحن لكلمة تضعني (...)
 
حصاد عام... قوانين مترددة
بقلم نضال الخضري
29 كانون الأول (ديسمبر) 2009
هي آخر الهموم لكنها الأكثر حضورا، لأن من يعتقد أننا محكومين بالقوانين، ومنها قانون الأحوال الشخصية، فإنه يقفز على اعتبارات "التفاصيل" التي تسرق الجميع، وتجعل من الثقافة الاجتماعية تخط قوانينها الخاصة، ثم ترسم لنا ملامح امرأة ورجل بشكل مختلف تماما.
صراع قانون الأحوال الشخصية كان ينتقل ما بين مساحات مختلفة للتفكير، لكنه يستقر في النهاية عن بنية "الوسطية" التي على ما يبدو أنها ترسم كل انحناءات الأجساد التي تتمايل على إيقاع الماضي، وتسير بدون أحلام أو حتى أمل بأن المستقبل ربما يكون أفضل، فإذا ما غرقنا داخل كل الحكايا التي حفظناها عن ظهر قلب، تلمع في الأفق (...)
 
إذاعة القدس وهم الزواج
بقلم نضال الخضري
23 كانون الأول (ديسمبر) 2009
دعني أعيش كما أريد... أو اتركني أفكر في ذكريات إذاعة القدس، عندما كنت يافعة وتستهويني أغاني فيروز في ذروة الانتفاضة الأولى، فعندما أعرف أن ما بيني وبين الذكور محطات بث ومرجعيات تراثية عندها سأسقط في مساحات غامضة، وأدرك أن مسألة الأنوثة ربما أصبحت هما "تحريريا"، أو ذابت في مساحة طبيب للأسنان قرر العمل "مرشدا أعلى للأزواج".
استطيع أن أفهم الآخرين دون رجل وعمامة، وأنا قادرة على تفكيك "الذكور" من غير أن يكللني الآخرين بالنصائح، فالزواج ليس جسدين وبنود تفصيلية يتلوها علينا أحدهم من "إذاعة القدس" التي كانت تتحدث عن (ّطريق تحرير الأرض والإنسان)، ولكن على ما (...)
 
جداركم.. وجداري
بقلم نضال الخضري
23 كانون الأول (ديسمبر) 2009
ما الذي يفصل غزة عن جسدي... أكاد أضيع في التفاصيل وأغرق في الحرائق المختلطة أو في الرغبات الخانقة التي تريد ابتكاري وابتكارها، ففي غزة يمكن أن أولد أنثى وفيها أيضا كل احتمالات العودة إلى عويل الذئاب ونهش الأجساد... وفيها أيضا امتزاج الهضاب مع نهدي ومساحة الحرام والحلال وحتى "شهوة" تبقى متوهجة في عيون الغرباء فتنعكس الشمس على بياضها ويبدأ فصل الاغتصاب...
لا فرق بين الأرض وأجساد النساء.. ولا تميز بين تفكير الذكور ورغبات الاقتناص التي تجعل من مساحات الحرية إرهابا أو إباحية، ففي الحالتين هناك فتوى بالقتل سواء أصدرها صاحب عمامة أو متأنق يلبس ربطة عنق، ولا (...)
 
ليفني... مُساءلة بسيطة
بقلم نضال الخضري
16 كانون الأول (ديسمبر) 2009
الاستعراض ليس ناجحا والتقارير ستقف عند حدود بقايا الخوف الذي تملكنا مرة، فتسيبي ليفني وقضيتها ليستا مسألتين سياسيتين إنما نوع من إعادة رسم شخصياتنا بفعل الموت الذي زرعته على امتداد غزة ولبنان، وهي أيضا مسحت الخوف الذي كان يرتسم على ملامحنا في كل لحظة نشعر بأن الحرب قادمة، أو أننا أمام استحقاق الحرية من جديد، فصورتها تشكل التحدي الذي لامسناه منذ أن قرر أرئيل شارون كشف المستور العربي، فاقتحم جنين على إيقاع التوافق العربي لإصدار المبادرة الشهيرة... وستبقى شهيرة لأنها أنهت زمن "الوجل" ووضعتنا أمام كلية الحياة...
ليفني فخورة بما قامت به ربما لأنه لا يختلف عن (...)
 
مهما كان اسم الجدار...
بقلم نضال الخضري
15 كانون الأول (ديسمبر) 2009
ملامحك لن يخفيها الغبار المتصاعد في الأفق، فأنت أكثر وضوحا وربما إشراقا، وأنت الفارس في الخيال أو الأمل، وأنت صورة من الماضي وبريق في الحاضر وربما إيقاع المستقبل الذي يظهر مع الجدار الذي ينخفض أسفل قدمي... ولأول مرة هناك من يعزلني عنك من تحت قدمي....
إنه سؤال صعب لا يمكنني الدخول إليه بشكل سريع، فأنت من الشمال والجنوب والشرق والغرب. ألمح برقك مع ساعات المساء والعتمة التي تهبط على سطح البحر، وأستطيع أن أعرف كل تفاصيلك رغم الحزام الذي يضيق على مساحتي، ففي غزة كل شي ممكن، وفيها أستطيع اجتراح المعجزات، وتسجيل أرقام قياسية في محبتي للآخرين، وفي التسرب إليهم (...)
 
12 كانون الأول (ديسمبر) 2009
هي في البداية شأن يحتاج لقاموس كلمات جديد، فكلمة العذرية لم تعد سوى حروف تصطف كي تعيدنا لمساحات مجهولة، أو ظل نريد الاحتماء به لكنه يتحرك وفق عقارب الساعة، ثم نسأل أنفسنا من "سرقها" أو وضعها في خانة ربما لا علاقة لها بالأنثى، ف"العذرية" تخلق ردود الفعل الحقيقية، أو ربما دفاع ذاتي عن "انتهاك الخصوصية" تقدمها المرأة عندما تجد ضرورة لـ"أنسنة" ما تراه أمامها....
وفي صورة أخرى سنجد أن عذريتنا سُلبت دون تماس جنسي... ودون أن تنتشر الفضيحة ويهب رجال القبيلة للثأر، فهي انتهت بموت "فورة الدم" التي تضربنا في لحظات الحروب، بينما بقيت هذه الفورة عند أي شعور بأن (...)
 
من أين جاؤوا...
بقلم نضال الخضري
12 كانون الأول (ديسمبر) 2009
أصبح العشق مفخخا، وبغداد تسبح على مساحات "السياسة" وفق القياس الجديد، فمن "درس الديمقراطية" الذي صٌفعنا به قبل سنوات أدركنا ان السياسة مختلفة عما تعلمنا، وأن الأحزاب يمكن أن تقاس على مساحة الملة أو العشيرة، وأن عشق الأعظمية يمكن أن ينتهي بعويل النساء أو حتى بصرخات لا مكان لها تبدأ من بغداد وتمتد على مساحة الشرق القديم والجديد لترسمنا وفق خارطة الموت مواطنين مع وقف التنفيذ....
من يستطيع نسف الذاكرة التي تتشكل اليوم؟!! ومن القادر على اقناع الأجيال بأن الحضارة ممكنة، وأن الحياة هي الأقوى، وأن حسابات مجالس العشائر وأئمة الملل وحتى أصحاب الأحلام المحصورة (...)
 
كرامة.. اون لاين
بقلم نضال الخضري
8 كانون الأول (ديسمبر) 2009
لننطلق بعيدا في أزمتنا العامة من البعد الإنساني، أو من الإحساس بأن من نتحدث معهم هم بشر مثلنا وقادرين على التعامل مثلنا ويملكون مشاعر و يتأثرون مثلنا بالكلام الذي نحسب أنه سيجعلنا أكبر وهو بالحقيقة يصغر الآخرين...
المسألة أننا نبني مؤسساتنا على مساحة "المجتمع الأبوي" ونبني صياغة الحداثة من خلال اقتناص جغرافية الآخرين، وربما نبني أنفسنا على أحلام الآخرين، وننتهي في حدود "نزاعاتنا الفردية" أو حتى انغماسنا بالعصبيات التي تؤمن لنا "فراشا دافئا" وغزلا لا معنى له يلامس أقدام النساء فقط، أو يجذب نظرات عابرة من ذكور عصبيين.
ربما أفهم المسائل العامة بتفاصيلها (...)
 
((إرهاب)) العقل...
بقلم نضال الخضري
4 كانون الأول (ديسمبر) 2009
كان المفترض أن يبقى موضوع الأحوال الشخصية عنوانا مستمرا، لكن الحدث يسرقنا دائما دون ان ندرك الرابط العميق بين ما نعنيه والشكل الذي نرسمه لأنفسنا عبر القوانين، أو من خلال إغلاق صورتنا وفق تكوين ماضاوي، فنحن ننتقل بسرعة ما بين النتائج التي نراها أمام أعيننا، وربما دون وعي حقيقي بأن "التطرف" الذي يحاصرنا لا يمكن أن تبدأ نتائجه إلا بالنظر نحو المستقبل.
المسألة ليست "خواطر".. لأن بقاءنا كان مرهونا بقدرتنا على الانفتاح، وعلى تفهم أن الحياة ستستمر حتى ولو كنا نمتلك تراثا ضخما، وبهذه القناعة كنا قادرين على مواجهة كل الثقافات التي عبرت جغرافيتنا فأكسبناها أو (...)
 
من سيضحك إذا قلت..
بقلم نضال الخضري
28 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
هو عيد وعلينا تبادل التهاني، وهو يجرني نحو النقطة التي بدأت بها الأعياد كمكان لاستعادة اللحظة الأولى... أليس عيد الأضحى استرجاع دائم لظهور "الضحية".... لمحاولة ذبح اسماعيل الذي فداه الله... ففي النهاية تظهر الأعياد لـ"الإباحة" وترك النفس تفعل ما تريد مكافأة على الزمن الذي سبق، ففي رمضان هناك إفطار وفي الأضحى يتم كسر "الحرمة" التي سبقت الحج، وفي الفصح ينتهى التقنين والاقتصار على أكل الزيت، وفي عيدي أنا سأتكلم عما خبأته على مدار عام، أو ربما عقود طالما ان الأنثى تقتصر على البوح.
من سيضحك من كلماتي فهو حر لكنها تبقى سطور أريد أن أكتبها لأنها في النهاية (...)
 
عن غزة و... كرة القدم
بقلم نضال الخضري
24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
كانت فيروز محقة لأن "الغضب الساطع آت" لكنه هذه المرة يتسرب من كل الزوايا الميتة، وربما من الكلمات التي تحول "المتعة" لـ"نزاع" سياسي، والقدرة على التواصل إلى قطيعة لا أستطيع رؤيتها إلا في سياق إقليمي وليس رياضي، فمن حق المجتمع أن يغضب، ومن يحقه عندما يخيب أمله أن يتحول نحو الشغب، ومن حقه أيضا أن يمارس استفزازا بعد انقياده وراء الحملات الإعلامية، فكل السياسات الرسمية أرادت لشعوبها أن يكونوا مستهلكي أزمات وأخبار.
لكنه غضب مختلف عن عفوية الظاهرة التي شاهدناها في ردود فعل بعض الشرائح من المجتمع المصري، أو حتى في "النزق" الذي مارسه "الجمهور الجزائري" بعد وقبل (...)
 
أبدءُ بكَ... أنتهي إليك
بقلم نضال الخضري
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
العشق وطني... يكسر المساحات البدائية ويضعني على زوبعة لا تسمح بالهدوء، فأرى المدن على شاكلة جديدة، أو يصبح الحزن سؤال فلسلفي يدفعني باتجاه "التأمل" أو الشرود خارج المسائل التي تحلق فوقي، فهو قارب النجاة الوحيد في زمن الثقافة المكتوبة بأسطر متعرجة، وأنا التي كسرت أظافرها دون أن تستطيع كتابة "الخط على السطر"، أو الوقوف بوجل أمام حضرة الأساتذة، فإذا لا مس العشق وجنتي أدركت أن الوطن قادر على الإنجاب، وهو أيضا مستمر في دورتي الدموية كي أنظر "إليكَ" دون وجل أو تعب من بقيا التراث في داخلي...
ربما تملنا الدقائق، أو تعود بنا إلى المتاهة الأولى، لكن الموضوع الذي (...)
 
المعرفة المدنية...
بقلم نضال الخضري
16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
هو المفصل ما بين الانتقال إلى المصلحة التي تحمل هويتنا كأفراد نملك "إرادة" لبناء أنفسنا، فعندما نقرأ المجتمع نعرف أننا أمام عملية "حديثة" بكل ما تحمله كلمة الحداثة من معرفة جديدة، حيث لا مساحة للهدوء أو التوقف عن التفكير في عملية "الإنبناء الذاتي" حسب تعبير ميشيل فوكو... هي مسألة بناء تفرضها بداية الوعي المجتمعي، وبداية تكريس المعرفة التي تجعلنا نعترف بالآخر كشريك لنا في المصلحة، وشريك أيضا في مستقبل الحياة، وفي النهاية شريك في "المدنية" التي تبدو اليوم مختلفة تماما عن كل المصطلحات التي ظهرت في العصور القديمة أو الوسطى، فالثقافة المدنية ليست فقط تلك التي (...)
 
87 ألف ولم يمسسني بشر
بقلم نضال الخضري
15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
هي التكوين الذي يرسم "فكرا افتراضيا"، ورجالا ونساء بموجات تعبر المحيطات لكنها تبقى مثل "الطيف" أو كـ"الأثير" الذي أنهاه العلم، ورفضه بعد أن بقي قناعة راسخة لفترات طويلة، فالمساحة الافتراضية لون لم نألفه بعد، أو حتى لم نستطع اعتياد قوانينه... عشوائيته.. فوضاه التي تتلاعب بنا بينما نقف على نفس المساحة الجغرافية....
في فضاء الإنترنيت لا معنى للرقم 87 ألف لأنه يبقى دون هوية، وربما المطلوب أن يبقى دون هوية، ودون بشر يتلقفون الكلمة ويناقشونها، فهو الإعلام الحديث الذي علينا اعتياده، وعلينا المغادرة مساء وكأن الأرقام أصبحت جزء من الأرقام الكونية، فمهما كبرت (...)
 
صور برلين والقدس
بقلم نضال الخضري
11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
لا أستطيع أن أفرح للمظاهر الاحتفالية بعد 20 عاما على سقوط جدران برلين، فما حدث كان العودة للشكل الطبيعي، وهو يذهلني اليوم كما أدهشني رغم أنني كنت حسب التعبيرات الإنشائية "يافعة"، فالقلق أن الجدار الذي فتح من جديد نافذة على أحلام البعض بقي محصورا في مساحته الضيقة، واستمرت "خيالات" كسر الأحلام مستمرة، فكيف أغفر لتوحيد برلين بينما تتخشب أناملي أمام الحواجز الكثيرة، والبطاقات الثبوتية التي أعجز عن إبرازها داخل أروقة المدينة القديمة، وفي أزقة القدس التي لم تعد سوى صورة لقبعات تذكرنا بأزمنة العزلة....
في برلين كان الفرح مبررا، وكان كسر الحواجز انتصارا، وفي (...)
 
سينما... ودراما
بقلم نضال الخضري
9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
ليس حماسا للسينما أو "كرها" للدراما التلفزيونية، لكن مهرجان السينما يدخلنا إلى أجواء يبدو أنها خرجت من الثقافة إلى الأبد، فحتى مساحة المشاعر التي ترسمها العروض تبتعد عنا، وعندما نشاهد من بعيد عرضا في الهواء الطلق من خلال فيلم أجنبي نحاول أن نبحث في داخلنا عن مكونات ثقافية جديدة لكل هذه الفنون، وربما لا نجد سوى قدرتنا على إعادة إنتاج "عاداتنا" بأحدث الأساليب.
المسألة ليست في الترويج أو وجود إنتاج خاص، رغم أنهما عاملان أساسيان لظهور صناعة سينمائية، فقبل كل شيء هناك "الاقتناع" بأن السينما ليست فنا "منفردا"، أو ممكنا خارج المشاركة الاجتماعية، فهي ترتكز إلى (...)
 



المقالات الأكثر شعبية
"الاختراق الثقافي"
ضياع المصطلحات
 
اغتصاب مزدوج
نداء إلى "تيمور الزرقاوي":
 
حقوق معاق
جدل قانوني أم...
 
لأني أحبك
دع ما لا يربك!!
 
صورة من "نوال السعداوي"
معرفة اجتماعية
 
كيف أفهم نفسي
"حريتي" خارج الذكور ...
 
محاصرة"الضوء"
انتخابات...
 
صور لن تتكرر
قتل النساء ...
 
وفضائح النساء
الإنترنيت..